تتفاوض مع للحصول على وديعة بعدة مليارات من الدولارات في بنكها المركزي لتعزيز احتياطاتها من النقد الأجنبي وتفادي أي ضغوط على عملتها المحلية الريال العماني.

 

وقال مصدران لوكالة “رويترز”، طلبا عدم ذكر اسميهما نظرا لعدم الإعلان رسميا عن الأمر، إن مسؤولين عمانيين التقوا في الأسابيع الأخيرة مع مسؤولين من وزارات المالية الكويتية والقطرية والسعودية لبحث الوديعة المقترحة.

 

وقال مصدر في سلطنة عمان مطلع على سير المحادثات، الثلاثاء، إنها ما زالت في مراحلها الأولى، لكن “المؤشرات إيجابية حتى الآن”. وأضاف “قد يقلل هذا من مخاطر انخفاض قيمة العملة” المحلية.

 

وأكد مسؤول قطري إجراء المحادثات بهذا الشأن قائلا “ما يجري مناقشته في حدود مليارات الدولارات… من المصلحة المشتركة للمنطقة المحافظة على سعر الصرف مستقرا”.

 

وأضاف المسؤول القطري إن “الوديعة العمانية” ستكون منفصلة عن تعهد دول الثرية في عام 2011 بتقديم عشرة مليارات دولار لكل من سلطنة عمان والبحرين لتمويل مشروعات تنموية اقتصادية في البلدين على مدى عشر سنوات. ولم يتم تقديم سوى جزء ضئيل من تلك الأموال حتى الآن.

 

وستكون الوديعة العمانية المقترحة مسعى جديدا من الدول الأكثر غنى في مجلس التعاون الخليجي لدعم الأعضاء الأقل ثراء بهدف الحيلولة دون تفشي الاضطرابات المالية في المنطقة.

 

وتضررت المالية العامة لدول مجلس التعاون الخليجي الست جراء هبوط أسعار النفط منذ منتصف 2014 والذي قلص إيراداتها المالية من تصدير النفط. وتضررت سلطنة عمان بشكل خاص نظرا لأنها تفتقر إلى الاحتياطيات النفطية والمالية الضخمة التي يتمتع بها جيرانها.

 

ومنذ أوائل عام 2015 تراجع الريال العماني في سوق العقود الآجلة، مع تحوط بعض البنوك من مخاطر انخفاض قيمته، وإن كانت العملة العمانية تعافت من مستوياتها المتدنية في سوق العقود الآجلة التي بلغتها في أوائل 2016.

 

وارتفع صافي احتياطيات العملات الأجنبية لدى البنك المركزي العماني بنسبة 3.2 % من مستواها قبل عام واحد،  إلى 7.40 مليار ريال (19.2 مليار دولار) في أكتوبر/ تشرين الأول وفقا لأحدث البيانات الرسمية.

 

وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن عمان تعاني من عجز في تجارة السلع والخدمات يقارب 13 مليار دولار.

 

1 ريال عماني = 2.5981 دولار أمريكي