نشرت صحيفة “هآرتس” الاسرائيلية تقريرا عن رئيس , مشيرة إلى أن كلاً من الأسد الأب “” والابن “بشار” كانا يدعوان للمقاومة ضد إلا أنه تبين أن هذه الشعارات جوفاء، كان الهدف من ورائها هو خدمة وإجهاض أي مطلب من مطالب الحرية والديمقراطية.

 

وتحت عنوان “بشار الأسد الدكتاتور العربي المفضل لدى إسرائيل على سائر الطغاة” أضافت: “قد يبدو الأمر غريبًا من الوهلة الأولى؛ إلا أن كل واحد في إسرائيل يحب الطغاة العرب، عندما نقول الجميع نعني كلاً من اليهود والعرب، والديكتاتور المفضل لدى الجميع هو الرئيس الأسد، وكما أورث الأسد لنجله النظام القمعي في ، كذلك صنع اليهود والعرب بنقل وتوريث محبتهم من الدكتاتور الأب للطاغية الابن”.

 

وتابعت: “في أعقاب انتفاضات ، وصف بشار الأسد في مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، الوضع في بلاده بالمختلف، مضيفًا أن سوريا ليست مثل . وأكد أيضًا أن دمشق ليست عرضة للانزلاق في وضع مماثل؛ مبررًا ذلك بأنها في معسكر المقاومة والممانعة المناهض للولايات المتحدة، وفي المحور المعادي لإسرائيل”.

 

واستكملت: “حسنًا، الأسد على حق؛ الوضع في سوريا مختلف حقًا، فالنظام السوري أشبه بالنظام البائد لصدام حسين، وحزب البعث الذي حكم العراق هو نفسه الذي لا يزال يحكم سوريا، والحزبان يرفعان أعلام العروبة، إلا أن الشعارات شيء والواقع شيء آخر، لقد كان  الكلام المعسول على الصعيد الأيديولوجي مجرد كلام، وكان يشكل لحزب البعث في كل من العراق وفي سوريا، منصة سياسية لتكريس القبلية والاضطهاد العرقي”.

 

واستطردت الصحيفة قائلة: “في الواقع، فإن الوضع في مصر مختلف تماما؛ إذا وضعنا جانبًا الأقلية القبطية، نجد أن المجتمع المصري متجانس دينيا وليس قبائليًا على الإطلاق. الرئيس المصري مبارك لم يتكأ على عكاز القبائل والعراق، كما أن الجيش المصري هو أيضًا مختلف وليس مثل نظيريه السورية أو العراقي على الإطلاق”.

 

وأضافت: “على سبيل المثال، عندما غزت الولايات المتحدة العراق، انقسم الجيش العراقي إلى شظايا قبلية والعرقية. استغرق الجنود من زيهم وكل انضم قبيلته والمجتمع العرقي. صدام انضم أيضًا لتلك الرموز القبلية.

 

وقال إنه لم يفرر من العراق، ولكن ذهب إلى الاختباء في المناطق المحمية جيدًا من رجال قبيلته. هذا هو ما يحدث في هذه المجتمعات. في بلاد الأرز، في أقرب وقت اندلاع الحرب الأهلية، والجيش اللبناني تم حله وتفكك إلى  مكوناته الإثنية واختفى”.

 

وقالت: “صحيح كما قال بشار: سوريا ليست مصر، سوريا مختلفة من حيث كمية الدم المراقة من قبل النظام السوري المستبد، والحكومة القبلية تستند  على القوة التي تمارسها الأجهزة الأمنية التي يحكمها رجال القبائل وحلفائهم”.

 

وأوضحت أنه “وفقًا لطبيعته، يعتبر النظام القبلي من هذا النوع بمثابة حكم أجنبي، هذا النوع يعد لعهد يمكن أن يسمى الإمبريالية القبلية التي تحكم من خلال الإرهاب الوحشي والقهر، كما هو الحال في سوريا، هكذا ينظر لكل معارضة ضد الحكومة باعتبارها تحديًا للهيمنة القبلية وخطرًا على بقاء القبيلة الحاكمة، ما يسفر عن حمامات دم”.

 

وأضافت: “كل من الأسد الأب والابن يدعوان للمقاومة ضد إسرائيل، كانت هذه شعارات جوفاء لإجهاض أي مطلب من أجل الحرية والديمقراطية.

 

ومقاومة إسرائيل التي تتحدث عنها الحكومة السورية لم تجد تطبيقًا لها على جبهة منذ عام 1973. وبدلاً من ذلك، فإن نظام “المقاومة” لا يزال على استعداد للقتال ضد إسرائيل حتى آخر لبناني، وآخر فلسطيني”.

 

وختمت بقولها: “هناك أصوات تحدثت مؤخرًا في إسرائيل عن تأييدها لاستمرار حكم في قطاع غزة، ويخشى الكثير من الإسرائيليين هذه الأيام على النظام السوري. والمثير للدهشة، أنه ليس اليهود فقط الذين يصلون سرًا لبقاء النظام في دمشق، ولكن العديد من الأطراف العربية أيضًا، كل المنافقين واليهود والعرب على حد سواء توحدوا، ويبدو أن الأسد يحظوا بدعم كبير ومن جميع النواحي، كما لو كان ملكًا لإسرائيل”.