يظهر أن التعاون التركي مع في لا يروق للإيرانيين الذين لديهم مخططاتهم الخاصة غير الحفاظ على الأسد في السلطة.

 

فهم يريدون تأمين منطقة خالية من أو “الممر الشيعي” في مناطق سيطرة النظام. ومن هنا ردت الحكومة الإيرانية بغضب على مطالب وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو رحيل حزب الله عن سوريا باعتباره قوة أجنبية.

 

ذلك أن إيران تعتمد عليها لتطبيق مخططها في سوريا، فهي وإن التقت في بعض المصالح مع روسيا منذ بداية الأزمة إلا أنها تعتقد أن طريقة الحل يجب أن تكون عسكرية لا سياسية.

 

ولهذا، بادر حزب الله بفتح جبهة قرب دمشق في وادي بردى، حيث أدى حصاره للمنطقة إلى قطع المياه عن دمشق والتسبب في معاناة أهل العاصمة، ويتعرض الوادي لحصار منذ يوليو 2016.

 

كتبت الباحثة “حنين غدار” من معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى أن حزب الله يعمل جاهدا لتقوية سيطرته على المناطق المحيطة بالعاصمة لإنشاء حزامٍ خالٍ من السنة، بشكل يربط إيران مع لبنان عبر كل من العراق وسوريا. ويقتضي هذا تأمين دمشق عاصمة للنظام العلوي وبقاء الأسد رئيسا.

 

ويأمل الحزب في تأمين المنطقة قبل بداية التفاوض على مستقبل سوريا. ولهذا يقوم بتجاوز وقف إطلاق النار بأي طريقة ممكنة.

 

وتقول إن روسيا راغبة بنجاح مفاوضات “أستانة”، إلا أن إيران لم تبذل الجهد الكافي بشكل يشير لتباين الأهداف وطبيعة التحالف المؤقت. فطهران ترغب بالضرورة في تقسيم سوريا بطريقة متحيزة للشيعة وضمان بقاء الجيش السوري والنظام ضعيفا بالطريقة نفسها التي حققتها في لبنان، وهو خلاف ما يسعى إليه بوتين، الحفاظ على مؤسسات الدولة قوية وبناء حل سياسي يقود إلى عملية نقل للسلطة بشكل يعطي روسيا النفوذ في المنطقة.

 

وعلى كل، فستذهب كل الأطراف إلى “أستانة” مسلحة بتصوراتها وخططها إلا المعارضة السورية التي أصبحت بلا أصدقاء أوفياء، ستُساق إليها منقسمة هزيلة تترنح، فالساحة السورية مقسمة بين “الترويكا” الجديدة روسيا الساعية للنفوذ وإيران الساعية لتغيير ديمغرافي وتفريغ مناطق السنة وتركيا الساعية لمنع كيان كردي على حدودها. أما ترامب أمريكا فيريد “سحق” تنظيم “الدولة”، وأما العرب فغارقون في التيه والتخبط، ولديهم ما يكفي من حروب داخلية وخارجية.