تكفل تضارب التصريحات الرسمية حول التوجه لإلغاء الدعم الحكومي عن الغاز المنزلي ورفع أسعار المشتقات النفطية مطلع شباط المقبل، بتوثيق غياب التنسيق بين رئيس مجلس الوزراء الأردني ووزير المالية في حكومته الساعية إلى تحصيل 450 مليون دينار كإيرادات لسد عجز الموازنة للعام الحالي.

 

وكان وزير المالية عمر ملحس كشف عزم الحكومة رفع أسعار المشتقات النفطية 7 قروش وإلغاء الدعم عن اسطوانة الغاز ليتراوح سعرها بين 8.5 – 9 دنانير بدلاً من سعرها الحالي 7 دنانير مطلع شباط المقبل ، تنفيذاً لتوصيات رفع الدعم وتوحيد ضريبة المبيعات برفعها إلى 16 %.

 

ولم تستمر تصريحات الوزير ملحس التي أدلى بها على هامش لقاء مالية النواب الأحد، لمناقشة مشروعيْ قانونيْ والوحدات الحكومية للسنة المالية 2017، حتى خرج رئيس الوزراء هاني الملقي بتصريح أمام مجلس النواب معلناً أن الحكومة لن تمس سعر اسطوانة الغاز ، فيما لم يعلق على مساعي حكومته الرضوخ لإملاءات صندوق النقد الدولي المتعلقة برفع أسعار المشتقات النفطية وإلغاء الدعم الحكومي وتوحيد ضريبة المبيعات.

 

وبرر الوزير ملحس القرار الحكومي بأنه يأتي ضمن سلسلة إجراءات بزعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الساعي لتحصيل 450 مليون دينار كإيرادات الواردة في عجز الموازنة  للسنة المالية للعام 2017 ، إلى جانب تنفيذ التزامات رسمية للصندوق النقد الدولي الذي يرى مراقبون ان املاءاته تخطت السياسة الاقتصادية في البلاد.

 

وتعتزم الحكومة الاردنية توحيد ضرائب المبيعات جميعها ورفعها إلى 16% إلى جانب إلغاء الإعفاءات الضريبية الممنوحة لبعض السلع ، تنفيذاً لتوصيات النقد الدولي الداعية لضرورة زيادة العوائد الضريبية؛ لضبط الأوضاع المالية العامة وخفض الدين العام في المملكة.

 

وتقدر الإيرادات في موازنات الوحدات الحكومية للعام 2017، بنحو 1.376 مليار دينار (نحو 1.966 مليار دولار)، بينما تم تقدير نفقات الوحدات للعام ذاته بنحو 1.782 مليار دينار، منها 1.12 مليار دينار نفقات جارية، ونحو 657 مليونًا نفقات رأسمالية.

 

وبرزت مؤخراً اصوات في الداخل الأردني تطالب الحكومة بدمج الهيئات المستقلة في الوزارات، إلى جانب دمج الشركات التابعة للحكومة كل مع الوزارة الخاصة بها، خاصة وان تقديرات حجم نفقاتها تقدر بنحو 2 مليار دينار سنوياً، معللين في حال تم قرار الدمج فإن الإيرادات المتوفرة تتخطى عجز الموازنة.