أعرب مواطنو عدد من الدول الغربية الكبرى عن اعتقادهم أن حربا عالمية ثالثة على الأبواب، وأن كوكب الأرض على شفا صراع شامل.

 

ففي استطلاع جديد للرأي بدا المشاركون متشائمين إلى حد ما بشأن المستقبل، إذ يرون أن “صراعا على نطاق العالم” يلوح في الأفق.

 

وأظهر الاستطلاع الذي أجرته شركة (يوغوف) البريطانية على تسعة آلاف شخص في تسع دول أن هناك اعتقادا يسود تلك الشعوب بأن السلم العالمي أضحى بعيد المنال إلى أقصى حد في ظل انحياز القوى العظمى إلى أطراف الصراع الدموي المختلفة في ، واستمرار تنظيم الدولة الإسلامية في قتاله بالشرق الأوسط، وفيض الهجمات المسلحة عبر العالم، وتبني كل من الرئيسين الروسي والأميركي المنتخب دونالد ترمب مواقف متشددة تجاه عدد من القضايا الدولية. حسب ما ذكرت صحيفة الاندبندنت البريطانية.

 

ويرى 64% من الأميركيين المستطلعة آراؤهم أن العالم على حافة كبرى مقارنة مع 15% فقط يرجحون استتباب السلم العالمي.

 

وأبدى البريطانيون بعضا من التفاؤل، حيث يعتقد 19% منهم أن السلام ممكن، لكن 61% يظنون أن احتمال نشوب حرب جلي وواضح.

 

وعلى العكس من ذلك، فإن الشعوب الإسكندنافية في السويد وفنلندا والنرويج لا يميلون كثيرا إلى الاعتقاد أن العالم على شفا الحرب، بل إن نسبة معتبرة من الدنماركيين ترى بشائر للسلام، حيث تكهن 39% منهم بتحقيق سلام عالمي مقارنة بنحو 45% توقعوا خلاف ذلك.

 

وقال أنتوني ويلز مدير الدراسات السياسية والاجتماعية بشركة يوغوف التي تعنى بأبحاث السوق، إن “الخوف يبدو في أوجه في الولايات المتحدة وفرنسا وإن كان لأسباب مختلفة”.

 

وأضاف أن مخاوف الأميركيين تعكس ربما حالة من عدم اليقين تجاه رئاسة ترامب الوشيكة للبلاد. أما الفرنسيون فإني أعتقد أن هواجسهم ذات صلة أكثر بالإرهاب، لأن الجمهور الفرنسي هو أكثر من يرى أن لا تمثل تهديدا للاتحاد الأوروبي، لكن أغلب الظن عنده أن هناك هجوما إرهابيا كبيرا آخر سيطال بلدهم في الأشهر القادمة”.

 

وكشف الاستطلاع ذاته أن الجماهير في أوروبا وأميركا يميلون للنظر إلى روسيا على أنها تشكل تهديدا عسكريا رئيسيا، وبدا البريطانيون الأشد تخوفا من موسكو، رغم أن هناك دولا شملها المسح كفنلندا وألمانيا هما الأقرب جغرافيا إلى جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق.

 

ويشعر 71% من البريطانيين بأنهم مهددون من قبل روسيا، مقارنة بنحو 59% من الأميركيين.

 

والفرنسيون هم أكثر الشعوب التي استطلعت آراؤها خوفا من الإرهاب، إذ أبدى 81% اعتقادا أن هناك هجوما سيقع، بينما تكهن 11% منهم فقط بأن شيئا من هذا القبيل لن يحدث.