قال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، «حسام زكي»، إنه لا يوجد أزمة بين والسعودية، محملاً الإعلام إلصاق هذا التوصيف في العلاقة بين البلدين.

 

جاء ذلك في رده على سؤال للصحفيين في مؤتمر صحفي بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية وسط ، حول ما إذا كان هناك أزمة بين والقاهرة من عدمه.

 

ورد «زكي» «لا أعتقد أن العلاقة بين ومصر ترقى لمستوى الأزمة، ولو تابعنا تصريحات المسؤولين المعنيين في البلدين لا أحد يسميها بهذا، والإعلام هو من أطلق عليها أزمة».

 

وأكد المتحدث أن «الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط لا يدخر جهدا في تقريب وجهات النظر بين الدول الأعضاء بالجامعة في كل الملفات وليس مصر والسعودية فقط، ويعمل على ذلك من خلال اتصالاته ولقاءاته لكن من دون إعلان».

 

وتناول المؤتمر الصحفي عددا من قضايا المنطقة، ومناقشة الاستعدادات الجارية للقمة العربية التي تنعقد بالأردن في مارس/آذار المقبل.

 

ورغم مساندة العاهل السعودي السابق، الملك «عبدالله بن عبدالعزيز»، للنظام في القاهرة بعد انقلاب الجيش على الرئيس المنتخب » ودعمه ماليا وسياسية، إلا أن العلاقات بين مصر والسعودية في عهد الملك «سلمان بن عبدالعزيز» تأزمت على خلفية عدة مواقف مصرية، من بينها موقع نظام «عبدالفتاح السيسي» الداعم لنظام «» في ، بينما تدعم الرياض المعارضة المناهضة لـ«الأسد».

 

وعقب هذا الموقف، أوقفت السعودية الإمدادات البترولية التي كانت قد اتفقت عليها مع مصر خلال الفترة الماضية.

 

وتمر العلاقات السعودية المصرية بأسوأ أطوارها منذ الانقلاب، إذ أخذ كل فريق بالتلويح بالأوراق البديلة التي يملكها في وجه الآخر، فيما باتت خريطة التقارب بين الدول الإقليمية الكبرى (مصر والسعودية وتركيا وإيران) آخذة في التشكل من جديد في ضوء المعطيات الجديدة.

 

وجاء فشلُ محاولاتِ الوساطة التي سعَت إليها بعض دوَل الخليج، من بينِها والكويت والبحرين، للإصلاحِ بين مصر والسعوديّة، ليؤكِّدَ انعدامِ الثقةِ الشديد بين البلدين، وذلك بعد عدّةِ أشهرَ فقط، بدا فيها كأن تحالُفًا استراتيجيًّا يجمعهما.

 

ورجح مراقبون تصاعد التوتر في العلاقات الخليجية المصرية خلال الفترة المقبلة، لاسيما أن الوزن الاستراتيجي للدول النفطية قد تراجع لدى القاهرة بعد الاتفاق النووي الغربي مع إيران، وتوقيع «الكونغرس» قانون «جاستا»، وانهيار أسعار النفط، بشكل دفع مصر للبحث عن حلفاء جدد.

 

ويرى محللون أن حكام الخليج تخلوا عن «السيسي» الذي لم ترضهم بوصلته أو عدم تحديد بوصلته بتعبير أدق، لذلك من الطبيعي أن تتوقف مساعدات مالية أو منتجات بترولية كانت تأتي في وقت ما من الرياض للقاهرة، خصوصا في ظل حكم براجماتي يمثله الملك «سلمان».