كشف الكاتب الصحفي والمفكر المصري فهمي هويدي، عن حقيقة التقارب المصري مع حركة المقاومة الإسلامية “” مشيرًا إلى أن القاهرة تجاوزت موضوع شيطنة الحركة كما كان في السابق.

 

وأكد هويدي أن مفتاح التقارب بين النظام المصري وحركة “حماس” يرجع إلى حاجة الأولى لقطاع غزة والعكس، وهذه حقيقة ينبغي أن تكون حاضرة دائمًا.

 

وقال هويدي “: نحن في بدايات رحلة طويلة في العلاقة بين وحماس، المهم فيها الاتجاه الصحيح، وليس بالضرورة الخطوات التي يتم اتخاذها في ذلك الاتجاه وذلك بحسب تصريحاته لصحيفة “فلسطين”.

 

وأوضح الكاتب الصحفي أن المطلوب لإحداث التقارب في الجانب المصري أكثر منه في الجانب الفلسطيني، بأن تكون سعة الصدر أكثر، في إشارة إلى “الحملات الإعلامية المصرية التي كانت تتضمن تلفيقات وإشارات غير صحيحة”.

 

ونوه هويدي إلى وجود مسائل عالقة حتى اللحظة كـالمختطفين الأربعة، وانتظام فتح معبر رفح، لكن “هذه المسائل نريد أن نشجع التوافق فيها ولا نبحث عن الثغرات فيها”.

 

وأوضح “أن الطرفين أدركا أن لهما مصلحة في التوافق أو التصالح”، لافتًا النظر إلى تجاوز الالتباسات لدى مصر في السنوات الماضية. وهذا الأمر اقترن، وفق هويدي، بوقف الحملات الإعلامية بين الطرفين، مؤكدا أن الأمور بحاجة إلى مزيد من الوقت حتى يتم إدراك إذا ما كان هذا التحول تكتيكيا أم إستراتيجيا، بمعنى أن هذا التطور والتحول بين مصر وحماس هل هو لمرحلة معينة أم سياسة جديدة؟.

 

وعد هذا التقارب تفهما من جانب مصر لموقف حماس، وإدراكا لأهمية التوافق معها بشكل يخدم مصلحة الطرفين.

 

واستبعد الكاتب الصحفي أن تكون الخلافات بين مصر ورئيس السلطة ، السبب الرئيس للتقارب مع حماس، لكنه رجح أن يكون لها علاقة، وقال: “إن قضية الخلاف مع عباس موجودة بالفعل، ولكن لا تشكل المفتاح الحقيقي للتقارب بين مصر وحماس”.

 

وحول علاقة القيادي المفصول من فتح النائب بالتقارب، نقل المفكر الكبير عن مسؤولين مصريين تحدث معهم في الأمر، مؤكدا أن دحلان ليس عاملا في التقارب مع حماس، والكلام الذي يثار عنه غير صحيح وغير دقيق.

 

وأشار هويدي إلى أهمية قضية أمن الحدود المصرية مع للقاهرة كون حماس تسيطر على زمام الحكم وأبدت استعدادها لذلك من خلال إجراءات تضبط الحدود بشكل أفضل، مؤكدا أن مصر لها مصلحة حقيقية بالتقارب بعدما طال صراعها مع المجموعات المسلحة في سيناء، وقال: “ربما تعاون حماس معها يخدم الأمن المصري، وهذا إدراك مصري مهم”.

 

ولفت النظر إلى الجانب الاقتصادي الذي يهم مصر في ظل وجود 3 مليارات دولار تذهب للاحتلال الإسرائيلي سنويا بفعل التجارة مع القطاع المحاصر، خاصة وأن مصر تحتاج هذا المبلغ في ظل الأزمة الاقتصادية وتردي الأوضاع الاقتصادية.