قال موقع الأمريكي  إن العام 2016 شهد زيادة كبيرة في الهجمات الإرهابية في من قبل  حزب العمال الكردستاني والدولة الإسلامية، حيث تم ضرب المدن الكبرى بنحو 20 تفجيرا ارتكبته مجموعة متنوعة من الجناة، مما أسفر عن مقتل 225 شخصا.

 

وأضاف الموقع الأمريكي في تقرير ترجمته وطن أن العام الجديد بدأ مع كابوس في تركيا أيضا، حيث تم تنفيذ على ملهى ليلي باسطنبول الفاخرة ، مما يثير تساؤلات جديدة حول مستقبل البلاد، لا سيما وأن العنف من الطراز الأول في البلاد يأتي من مصدرين هما حزب العمال الكردستاني، والهجمات ذات الصلة بسوريا.

 

ولفت المونيتور إلى أنه بدأ سفك في تركيا عام 2014 مع هجوم واحد أودى بحياة ثلاثة أشخاص، وفي عام 2015 أدت أربع هجمات لوفاة 144 شخصا، وفي عام 2016 ارتفع عدد الهجمات والقتلى.

 

واعتبر الموقع أن هناك ثلاثة رئيسية يمكن أن تفسر لماذا تركز على تركيا، أولا يبدو أن الهجمات في تركيا تعكس معارك الجماعة في ، حيث في عام 2015 تلقت هزيمة شرسة في معركة كوباني وهي المدينة الكردية الواقعة في شمال ، وبعد يوليو 2015 أصبحت المواجهات بين تركيا وداعش أكثر خطورة، ونتيجة لذلك تحولت إلى مهاجمة المدن التركية الكبيرة في عام 2016 حيث تستهدف المواقع السياحية في البلاد.

 

ثانيا تعتبر بلا شك تركيا عالم أفضل لشن الهجمات، فالمسلمين فيها تعتبرهم داعش لا يتوافقون مع فهمها للإسلام وتعتبرهم كفار وبلدهم طاغوت تمردت على تعاليم الله، وهذه النظرة تجعل من تركيا بلد مستهدف. وينعكس هذا الاتهام في الاتصالات بين رئيس المجموعة في سوريا مع نظيرتها في تركيا، خاصة أميرها بمدينة غازي عنتاب.

 

كما أن تركيا حدودها تبلغ 911 كيلومترا مع سوريا و384 كيلومترا مع العراق، لذا تقع في قلب عالم التوسع والدعم اللوجستي لداعش، لا سيما وأنها تقف على مفترق طرق في القوقاز وآسيا الوسطى والشرق الأوسط، والموقع الجغرافي والنسيج الاجتماعي في تركيا يجعلها هدفا محتملا للعيش في مساحة مزدهرة.

 

والأهم من ذلك، أن داعش كانت قادرة على تجنيد أعداد ملحوظة في تركيا، حيث أن اليوم أصبحت المجموعة السلفية مركز ثقل للأتراك الذين يميلون إلى التطرف الديني، مع  شبكة من الخلايا في عدد من المناطق والأماكن العامة مثل المساجد والمقاهي.

 

واختتم المونيتور بأنه من الواضح، أنه تواجه تركيا مشكلة خطيرة جدا، ومع ذلك فإن الحزب الحاكم العدالة والتنمية وبحكم الأمر الواقع عليه التقارب مع حزب العمل القومي لحل أزماته مع حزب العمال الكردستاني ومواجهة هجمات داعش.