قالت صحيفة “” العبريّة، إنه منذ انهيار السوفياتي قبل ربع قرن، لم تكن هناك تغيرات عميقة جدا في بيئة “” الاستراتيجية التي تؤثر على أسس الأمن القومي، حيث أن مسألة تأثير هذه التغييرات سواء كانت إيجابية أو سلبية يعتمد على الطريقة التي تتعامل معها “”.

 

وأضافت الصحيفة في تقرير ترجمته وطن أنه في منذ بداية العقد الحالي، أصبح من الواضح أن الاضطرابات في المنطقة تؤدي إلى طريق مسدود، ليس فقط في التعامل مع أوجه القصور الهيكلية بالعالم العربي، خاصة وأنه اتضح أن فشل الأنظمة العربية ليس مستهدفا، ولكنه يعكس فشل المجتمع العربي السائد لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.

 

واعتبرت “يديعوت” أن المأزق أن يهدد الاقتصاد والمجتمع أكبر دولة عربية على ضفاف نهر النيل، وفي ظل هذا المأزق يكون للقوى الراديكالية في العرب وغير العرب، عدم القبول بالجمع بين الوضع القائم مع رفض الانفتاح على العالم الحديث، وبالنسبة لإسرائيل، كان هذا يعني أنه عليها الاضطرار إلى التعامل مع بيئة إقليمية في المستقبل المنظور تتميز بعدم الاستقرار المزمن.

 

واستطردت الصحيفة أن المشهد العالمي شهد في الآونة الأخيرة نقطة تحول هامة في التوازن السياسي، حيث مزيج من العمليات الاقتصادية والاجتماعية وتقويض ثقة الجمهور في النخبة الحاكمة وغيرها، وتم قضم شرعية النظام السياسي وهذه هي الآثار المترتبة في المقام الأول للعولمة وتشجع على نقل خطوط الإنتاج إلى البلدان ذات انخفاض في تكاليف العمالة والسماح بتدفق أعداد كبيرة من المهاجرين من ثقافات أخرى في الدول الغربية.

 

وحدث أيضا تحول سياسي في الولايات المتحدة، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وتراجع الألمانية أنجيلا ميركل وصعود اليمين في فرنسا وهولندا ودول أوروبية أخرى، وهذا يفرض على القيادة إظهار تفهمها لمحنة ناخبيهم مع التأكيد على الأهداف الوطنية على حساب الإنسانية والعالمية.

 

وتعاملت “إسرائيل” مع البيانات الاقتصادية السلبية الإقليمية، والولايات المتحدة وأوروبا أصبحت تعاني من ويلات الاضطراب الإقليمي، وشمل هذا إضفاء الطابع المؤسسي على البرنامج النووي العسكري لإيران تحت رعاية اتفاق مع القوى العالمية، والاعتراف بفقدان فرصة للسلام مع الفلسطينيين، والفوضى في ، وقد ساعد التحالف الاستراتيجي مع السيسي في على تخطي إسرائيل الاتجاهات السلبية، والاستفادة من التطورات في المنطقة.

 

وفي الولايات المتحدة من المبكر للغاية تقييم طبيعة رئاسة ، ولكن الشيء الرئيسي في هذه المرحلة ليس الرئيس المقبل ولكن رحيل الرئيس المنتهية ولايته، فهذا يعني بشكل كبير تحسين مكانة إسرائيل العالمية، وتعني انتهاء ثماني سنوات من الضعف الأمريكي، والافتقار إلى المصداقية في عيون الأصدقاء والأعداء وبطلان أيديولوجية العجز العالمي أيضا التي ألحقت ثمنا باهظا بإسرائيل، وشجعت المتطرفين في طهران وأعادت النفوذ الروسي في قلب الشرق الأوسط.

 

وشهدت منذ بداية العقد، سلسلة من الصدمات الشديدة جعلتها تراجع موقفها من إسرائيل،  خاصة وأن الأحداث في السنوات الأخيرة والأزمة الاقتصادية وتداعياتها في جنوب ، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وموجة التي اجتاحت القارة، وقبل كل شيء أزمة اللاجئين، صدمت القارة بأكملها.