قال موقع “المونيتور” الأمريكي، إن العام الماضي لم يكن جيدا تماما بالنسبة للمملكة ، فالمصاعب المالية تزايدت في ظل عصر الرخيص، وغرقت في مستنقع مكلف باليمن فضلا عن النكسات في سوريا التي أضعفت موقف المملكة في المنطقة.

 

وأضاف الموقع في تقرير ترجمته وطن أنه على الرغم من هذه التحديات، استطاعت المملكة العربية السعودية إنشاء شبكة من الدول السُنية في إطار الإسلامي لمكافحة ، ولكن سلطنة عُمان نأت بنفسها بعيدا عن جهود لعزل طهران.

 

ولفت المونيتور إلى أنه كجيران في دول مجلس ، حافظت عُمان مع المملكة العربية السعودية منذ فترة طويلة على وجود تحالفا وثيقا، ولكن علاقات مسقط الوثيقة مع إيران خلقت توترات في العلاقات العُمانية السعودية، خاصة مع استضافة محادثات سرية بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في مسقط، مما أدى إلى صفقة النووي الإيراني التاريخية.

 

وفي الآونة الأخيرة أعضاء الحكومة السعودية اتهموا عُمان التي تحافظ حتى الآن على حيادها في الحرب باليمن، بالسماح بتهريب الأسلحة عبر حدودها مع كي تصل أيدي مقاتلي الحوثي، كما أنه خلال جولته في دول مجلس التعاون الخليجي الشهر الماضي، استبعد الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود عُمان.

 

وذكر الموقع أنه لم يكن مفاجأة للمراقبين أن عُمان تجنبت الانضمام إلى التحالف الإسلامي في ديسمبر عام 2015، حيث أن مسقط لم تنظر أبدا إلى الجمهورية الإيرانية كتهديد وجودي لها، وكثيرا ما رفضت خط الرياض بشأن المسائل المتعلقة مع إيران. وعلاوة على ذلك، في السنوات الأخيرة دفعت مجموعة واسعة من العوامل عُمان للاستثمار في علاقتها مع إيران.

 

وعلاوة على ذلك، السبب الرئيسي لتحول عُمان في إحداث ارتباط وثيق مع إيران التفكير الاستراتيجي في مسقط بأن تعميق الروابط مع طهران يسمح للسلطنة باستقلالية أكبر من قوة دول مجلس التعاون الخليجي،  ويعتبر الحفاظ على استقلال جيوسياسيا ودينيا ركيزة من ركائز السياسة الخارجية العمانية.

 

كما في فبراير الماضي، أعلن نائب ولي العهد وزير الدفاع إطلاق تدريبات مشتركة تسمى الرعد شمال، وحينها شاركت عُمان فيها مؤكدة على اهتمامها بتبادل المعلومات الاستخباراتية وتعزيز مبادرات مكافحة الإرهاب في شبه الجزيرة العربية، وقرار عُمان صاحبه تأكيد على أنها لن تصبح عضوا بالتحالف على حساب علاقاتها مع طهران، على افتراض أن سلطنة عُمان وإيران ستواصلان تنفيذ مناورات عسكرية مشتركة في مضيق هرمز، لتصبح السلطنة الدولة العربية الوحيدة التي تجري تدريبات عسكرية مع كل من المملكة العربية السعودية وإيران.

 

واعتبر المونيتور أن استراتيجية عُمان طويلة الأجل تقوم على الحياد وعدم التدخل في شئون الدول الأخرى، من خلال البقاء بعيدا عن الحرب في اليمن، ولم تنضم للحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد داعش في بلاد الشام والامتناع عن أي تدخل في انتفاضة 2011 ضد النظام الليبي السابق، وتجنب العمانيين نشر قوات عسكرية للقتال خارج دول مجلس التعاون الخليجي.