تلقت العديد من الأوساط المصرية نبأ عن الناشط السياسي البارز ومؤسس حركة 6 أبريل صباح الخميس بكثير من الأم والترحاب، مشددة على أنه بارقة جديدة في مسار تحقيق أهداف ثورة الخامس والعشرين من يناير في الذكرى السادسة.

 

ورغم أنه جاء الإفراج عن ماهر بعد استكمال مدة عقوبة بالسجن تبلغ ثلاث سنوات بتهمة خرق قانون التظاهر، إلا أن توقيت الإفراج يبدو حاسما حيث تشهد البلاد عدة أزمات اقتصادية وسياسية على حد سواء دفعت الكثيرين للسخط ضد النظام الحاكم.

 

ولأن ماهر وحركته السياسية لعب دورا كبيرا في حركة الشعبية في خلال السنوات العشر الماضية، يتوقع العديد من المختصين بالشأن السياسي المصري عودة روح يناير مرة أخرى، لا سيما وأن وجود ماهر خارج القضبان يعطي القوى الثورية فرصة لن تتكرر في توحيد الصف ضد نظام الحاكم.

 

وماهر من مواليد محافظة الإسكندرية عام 1980، وهو ومتزوج وله طفلان، وحصل على درجة البكالوريوس في الهندسة من جامعة ، انضم في عام 2005 إلى حركة كفاية، الرافضة لتمديد حكم الرئيس السابق حسني مبارك لولاية أخرى.

 

كما برز ماهر باعتباره أحد أهم منظمي احتجاجات عمال الغزل والنسيج في مدينة المحلة الكبرى في فبراير عام 2008، ثم أسس ماهر ومجموعة من النشطاء في أبريل من العام ذاته حركة السادس من أبريل.

 

وسرعان ما نمت الحركة لتضم أكثر من 70 ألف منتسب، بحسب تصريحات سابقة لبعض مسؤوليها، ولعبت دورا هاما في ثورة 25 يناير التي أطاحت بمبارك.

 

حال نجاح ماهر في توحيد صفوف المعارضة المصرية ستكون فرص نجاح أي عمل احتجاجي واسع خلال الفترة المقبلة قوية وبدرجة كبيرة، خاصة وأنه يتمتع بشعبية واسعة بين القوى الثورية.

 

وفي نوفمبر عام 2013 ألقي القبض على ماهر بتهمة انتهاك قانون التظاهر وحكم عليه واثنين من النشطاء بالسجن ثلاث سنوات، وعلى الرغم من مشاركة ماهر وحركته في احتجاجات 30 يونيو 2013 التي أطاح على إثرها الجيش بالرئيس المنتخب محمد مرسي، لكن الحركة عارضت بعد ذلك ترشح الرئيس الحالي عبد الفتاح ، للانتخابات الرئاسية، وقاطعت الحركة انتخابات الرئاسة في مارس عام 2014، ووصفتها بأنها محاولة لتتويج .

 

وعلى ضوء التطورات السياسية الأخيرة فإن مهمة تصحيح مسار ثورة يناير ملقى اليوم على كاهل أحمد ماهر وحركته السياسية التي يمكنها العمل خلال الأيام الراهنة من أجل دعم تشكيل جبهة موحدة لمواجهة النظام الحاكم.