قال موقع الاسرائيلي إن السنوات الأخيرة امتنعت فيها الدول المنتجة للنفط عن اتخاذ قرار حول الحد من الكميات التي تتدفق إلى السوق العالمية، والنتيجة كانت انخفاض حاد في دخلهم،  حيث في ديسمبر عام 2015 كان سعر برميل عند أقل من 50 دولارا.

 

وأضاف الموقع العبري في تقرير ترجمته وطن أنه أثبتت الاستراتيجية أنها سيف ذو حدين، حيث انخفضت الزيادة في الناتج المحلي الإجمالي من 10٪ في عام 2011 إلى 2.7 في المائة في عام 2013 ثم إلى 1.2 في المائة خلال عام 2016، وظهر عجز في الميزانية بشكل لم تكن تعرفه المملكة منذ التغييرات في هيكل الملكية على عائدات النفط بعد العالمية الثانية، ولم يكن هناك سبيل لخفض هذا العجز إلا عن طريق القروض الداخلية والخارجية والسحب من احتياطيات العملات الأجنبية.

 

ولفت نيوز وان إلى أن عائدات النفط تستخدم في معظم الحالات كمصدر دعم وتمويل للسلع والخدمات التي تقدمها الدولة، ويعتبر خفض الدعم عن المواطنين حافزا لإنشاء المعارضة فعلى سبيل المثال ما يقرب من نصف ميزانية الدولة في المملكة العربية السعودية موجهة إلى دفع الرواتب والبدلات والمعاشات التقاعدية، والزيادة في الإيرادات من صادرات النفط قد يخفف رفض تنفيذ ضريبة القيمة المضافة في المملكة العربية السعودية.

 

ولذلك فإن العملية التي بدأت في الأشهر الأخيرة وخلقت تغييرا عميقا في النفط العالمية ليست مثيرة للدهشة، حيث في 28 سبتمبر من العام الماضي عندما اجتمع وزراء النفط في ، لاحظوا زيادة في كميات النفط المخزنة مع كبار المستهلكين وكان قرارهم اتخاذ إجراءات للحد من التدفق اليومي من بلدانهم. وفي اجتماعهم الأخير الذي عقد في فيينا 30 نوفمبر عام 2016، شددوا مرة أخرى على ضرورة زيادة المبلغ المستحق من قبل المستهلكين، وقررت منظمة أوبك خفض الصادرات أوبك لحوالي النصف.

 

وأشار نيوز وان إلى أن المملكة العربية السعودية على المستوى الداخلي ستعاني من تبعات استراتيجيتها النفطية الخاطئة، والتغيير قد يؤثر على خليفة الملك سلمان سواء كان ولي العهد الأمير محمد بن نايف، أو نائب ولي العهد الأمير ، بحكم كونه رئيسا لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وأن ومحمد بن نايف متورطان بشكل مباشر في عملية صنع القرار التي أدت إلى الأوضاع المالية والسياسية الحالية بالسعودية.

 

وذكر الموقع أن قرار أوبك الخاص بخفض الإنتاج يصب في مصلحة روسيا التي تعتبر أكبر منتج للنفط خارج أوبك، خاصة وأن الزيادة في الدخل تجعل من السهل على نظام فلاديمير بوتين التعامل مع الآثار المؤلمة للعقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا لغزوها أوكرانيا.