أكدت السلطات القرغيزية أن المشتبه به في تنفيذ هجوم ، المواطن القرغيزي، لاكخيه ماشرابوف، الذي نشر الإعلام التركي صورة جواز سفره، لا صلة له بالعملية الإرهابية وعاد إلى بلاده.

 

وقال المتحدث باسم لجنة الدولة للأمن القومي، راحت سليمانوف، في حديث لوكالة “إنترفاكس” الروسية، الثلاثاء 3 يناير/كانون الثاني: “تم استجواب مواطن الجمهورية، لاكخيه ماشرابوف، بعد وصوله إلى قرغيزستان، ولا أدلة تثبت تورطه في العملية الإرهابية، وتم إخلاء سبيله بعد الاستجواب، لكن عمليات التدقيق ما زالت مستمرة”.

 

وأضاف سليمانوف أن “مسؤولين من لجنة الدولة للأمن القومي في اتصال دائم مع زملائهم الأتراك”.

 

وكانت وكالة “أكي برس” القرغيزية أفادت بأن أفراد الأمن استجوبوا ماشرابوف قبل مغادرته اسطنبول، وهو نفى قطعيا ضلوعه في هجوم رأس السنة، موضحا أن زيارته إلى كانت متعلقة بمسائل تجارية.

 

ونقلت الوكالة عن ماشرابوف قوله: “استجوبوني على مدى ساعة، ما أدى إلى تأجيل إقلاع الطائرة المتوجهة إلى بيشكيك، وقالوا لي إن الاستجواب يتعلق بالهجوم الإرهابي في ليلة رأس السنة، موضحين أنني أشبه المنفذ إلى حد ما”.

وأضاف ماشرابوف أنه أكد للمحققين وصوله إلى اسطنبول في الأول من يناير/كانون الثاني الجاري، ولم يكن بوسعه تنفيذ الهجوم على الملهى، مشيرا إلى أن أفراد الأمن قدموا اعتذارهم إليه وسمحوا له بمغادرة البلاد.

 

وقال ماشرابوف، حسب الوكالة، إنه لا يعرف كيف وصلت صورة جواز سفره إلى وسائل الإعلام.

 

وأضافت الوكالة أن ماشرابوف قد استجوب من قبل أفراد لجنة الأمن القومية القرغيزية فور عودته إلى العاصمة القيرغيزية بيشكيك.

 

يذكر أن وسائل الإعلام أفادت، في وقت سابق من الثلاثاء، بأن تعرفت على المنفذ المحتمل لهجوم رأس السنة باسطنبول، وهو المواطن القرغيزي من مواليد عام 1988 “لاكخي ماشرابوف”.

 

وتداولت وسائل الإعلام صورة جواز سفر ماشرابوف، مدعية أنه الإرهابي الذي نفذ المجزرة في ملهى “رينا” الليلي، فجر 1 الشهر الجاري، المسفرة عن مقتل 39 شخصا وإصابة 65 آخرين، وأعلن تنظيم “” مسؤوليته عنها.

 

في غضون ذلك، أفادت قناة “إن تي في” التركية، نقلا عن مصادر في الشرطة، بتوقيف مواطنين أجنبيين في مطار “أتاتورك” باسطنبول يشتبه بهما في الضلوع في الهجوم على الملهى.

 

وسبق أن نشرت الشرطة التركية، الاثنين 2 يناير/كانون الثاني، فيديو صوره أحد الأشخاص (سيلفي) الذي اعتقدت أنه منفذ الهجوم، وهو يتجول في محيط ميدان تقسيم وسط اسطنبول.

 

وأضافت السلطات التركية أن وقت وهدف تصوير هذا المقطع لم يتضحا بعد.

 

وفي إطار التحقيقات التي يجريها مكتب المدعي العام في اسطنبول ومكتب مكافحة الإرهاب في الولاية، تمكنت الفرق التابعة لشعبة مكافحة الإرهاب، من الحصول على الصورة الأوضح للإرهابي المحتمل، عبر كاميرات المراقبة التابعة للأمن، ومن تحديد أوصاف الإرهابي ورؤية وجهه وملامحه بوضوح.

 

وكان نائب رئيس الحكومة التركية، نعمان قورتولموش، قد أعلن أن سلطات بلاده قريبة من تحديد هوية منفذ الهجوم، موضحا أن المحققين عثروا في موقع المجزرة على آثار بصمات الإرهابي، فضلا عن التعرف على ملامحه، ما سيسهل إلى حد كبير عمليات البحث والتقصي، على حد قول المسؤول.

 

من جانبها، أكدت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية أن قوات الأمن ألقت القبض على 12 شخصا يشتبه بعلاقتهم بالحادثة في إطار حملة شنتها في إسطنبول ومدينة مدينة قونية .

 

وأعلنت صحيفة “حريت” التركية إلى أن تصرفات منفذ الهجوم على الملهى الليلي باسطنبول أثناء العملية الدامية تشير إلى أنه قاتل محترف تلقى تدريبا من قبل “داعش” في .

 

وكانت قناة “سي إن إن” الناطقة باللغة التركية قد قالت في وقت سابق، نقلا عن مصادر في الشرطة التركية، أن مواطنا أوزبيكيا أو قرغيزيا مرتبطا بداعش قد يقف وراء هذا الهجوم الدموي.