على عكس الجلسات البرلمانية السابقة  التي اعقبت موقعتي خلية قلعة الإرهابية  وبلدة ” قريفلا ” والذي كان مرتاحا فيها، ظهر وزير الداخلية الأردني بشكل غاضب على هامش جلسة مجلس النواب المسائية ، في اعقاب رفع الجلسة رداً على تأجيل طرح مذكرة الثقة بطلب من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير التربية والتعليم محمد الذنيبات.

 

وبدا الوزير حماد في الجلسة المسائية غاضباً من تأجيل طرح الثقة بعد ان ادرجت ضمن جدول اعمال الجلسة الصباحية  بطلب من نائب رئيس الوزراء ، فسرت بمثابة تيقن كسب معركة الثقة المرتقبة مع اعضاء في مجلس النواب رداً على تقصيره بحادثتي الكرك.

 

ورصد الوزير حماد يضرب يده الطاولة تحت قبة البرلمان وصارخاً بوجه نائب رئيس مجلس الوزراء الوزير محمد الذنيبات بعد طلب الاخير تأجيل مذكرة طرح الثقة، هو الاحتجاج العلني الأول لأعضاء فريق حكومة هاني الملقي ، فسرت استغراب الأول من قرار الأخير وغياب التنسيق والتشاور السبق المفترض بين الوزيرين..

حماد على ما يبدو كان واثقا من عدم نجاح مذكرة حجب الثقة الساعية الإطاحة به ،  ويريد التخلص من هاجس “المذكرة” الموقعة من 48 نائبا عقب التقصير في التعامل مع حادثة اعتداءات الكرك، على حد وصفهم.

 

وزير الذنيبات اخذ دور رئيس الوزراء هاني الملقي المنشغل بعزاء والدته، فاجئ حماد بطلب من رئيس مجلس تأجيل التصويت على مذكرة طرح الثقة ، بمنح الحكومة المهلة المتاحة طبقاً للفقرة الثانية من المادة (53) في الدستور التي تنص على: يؤجل الاقتراع على الثقة لمرة واحدة لا تتجاوز مدتها عشرة أيام إذا طلب ذلك الوزير المختص أو هيئة الوزارة.

 

وينص الدستور الأردني على إمكانية تأجيل الاقتراع على الثقة لمرة واحدة لا تتجاوز مدتها عشرة أيام إذا طلب ذلك الوزير المختص أو هيئة الوزارة ولا يحل المجلس خلال هذه المدة.

 

المراقبون للمشهد السياسي في الأردن وصفوا تصرف الوزير حماد بمثابة استفزاز وتحدي للمؤسسة البرلمانية التي تبنى فيها 47 نائباً لطرح الثقة مجدداً ، رغم تشكيل لجنة تقصي حقائق ضمت 38 برلماني بغية لمتابعة تداعيات اعتداءات خلية قلعة الكرك الإرهابية  وما اعقبها من تبعات والتي أسفرت استشهاد 7 من قوات الأمن والدرك ومواطنين وسائحة أجنبية، قبل أن يستشهد 4 آخرين في عملية “قريفلا” الأمنية وإصابة العشرات ، وصولاً لمحاسبة المقصرين فيها.