احتج الصحافي الأردني مصعب الشوابكة على الضغوطات التي تمارسها “هيئة الإعلام” في بلاده على موقع “ نت” وراديو “البلد” الذين يعمل بهما، حتى توقف نشر تقرير له حول تواجد في بلاده خلال العام 2016 المنصرم.

 

وقال الشوابكة عبر صفحته على فيسبوك إن “الدولة بكل مؤسساتها لم تتحمل مادة عن زيارات الملك (…)، مارست هيئة الإعلام ضغوطا كبيرة على الزميل مدير التحرير، لتغيير عنوان المادة، مقترحة أن يكون العنوان عن جهود الملك، وبعد مفاوضات تم وضع عنوان آخر.“

 

وتطرق الشوابكة وفق موقع “رأي اليوم” لعدة تغييرات تمت على مادته قبل ان يقول “مازالت أجهزة الدولة لا تؤمن بحرية الرأي والتعبير، وتنتهك حق الصحافة والإعلام والنشر، وتضرب منظومة حقوق الإنسان عرض الحائط.“

 

وكتب الشوابكة مادة تحت عنوان “30% من أيام عام 2016 قضاها الملك خارج البلاد”، ليتحول العنوان لا حقا الى “23 زيارة عمل للملك في 2016.. النصيب الأكبر”.

 

وأضاف الشوابكة في منشوره الطويل على صفحته على فيسبوك “أين المشكلة في أن يعرف المواطن كم مرة غادر الملك البلاد؟ وما هي أسباب الزيارات؟ طالما أنها منشورة في الجريدة الرسمية، وموقع الملك الرسمي.“، متسائلا “لماذا تخاف مؤسسات الدولة من مادة مهنية ومحايدة، وهي عبارة عن رصد وإحصاء، لمعلومات منشورة عبر موقع الملك الرسمي، والجريدة الرسمية الصادرة عن رئاسة الوزراء.“

 

وتابع “من المعيب أن يتحول دور هيئة الإعلام من التنظيم إلى الشرطي الرقيب على كل ما ينشر في وسائل الإعلام”، مذكرا “المؤسف أن هذا حدث في عهد المحامي والمدافع عن حرية الرأي والتعبير سابقا، قبل تسلمه منصب مدير عام هيئة الإعلام محمد قطيشات. فماذا تركتم لغيركم، من المعادين لحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير، والديمقراطية؟!“.

 

وذكر الشوابكة انه شخصيا عمل على تقرير مشابه قبل عام كجردة حساب لسفرات الملك في عام 2015، وخضع لضغوط هائلة.

 

وجاء بالتقرير “أجندة حافلة حملها جدول أعمال الملك عبد الله الثاني في زياراته الخارجية لعام 2016، إذ اختتم العام بمغادرته البلاد في زيارة خاصة، ليرتفع عدد الأيام* التي قضها الملك خارج البلاد نحو 30% من أيام العام، بزيادة قدرها 5% عن العام الماضي.”

 

وأضاف “وحسب تحليل مضمون قام به موقع “عمان نت” لأخبار الجريدة الرسمية وموقع الملك الالكتروني، فقد غادر الملك البلاد 25 مرة، أقل بمرة واحدة عن عام الماضي.“

 

ويشير التحليل إلى انخفاض عدد الدول التي زارها الملك من 20 بلداً العام الماضي، إلى 16 هذا العام، بينها خمس دول عربية، ويوضح “بعض مغادرات الملك للأردن تضمنت زيارة أكثر من دولة، وتوزعت تلك الزيارات إلى 23 زيارة رسمية “عمل أودولة”، من أصل 28 زيارة، فيما كانت باقي الزيارات خاصة، مقارنة بـ30 زيارة العام الماضي.“

 

ومنحت تعديلات دستورية في19 أبريل\نيسان الماضي، الملك – المصون من كل تبعة ومسؤولية-  صلاحيات تعيين نائب أو هيئة نيابية في حال اعتزم مغادرته البلاد، لممارسة صلاحيته طيلة مدة غيابه، دون الحاجة لتوقيعها من رئيس الوزراء و الوزير أو الوزراء المختصين، كما كان عليه النص الدستوري السابق.

 

وحسب المادة 40 من الدستور الأردني التي طالها التعديل: “في حال امتد غياب الملك أكثر من أربعة أشهر ينظر مجلس الأمة في الأمر، وإذا كان غير مجتمع يدعى حالا للنظر فيه”.

 

وتشير مادة شوابكة الى ان الأخبار المنشورة في الجريدة الرسمية، تشير إلى أن الملك زار الولايات المتحدة الأمريكية خمس مرات في عام 2016، مقارنة بأربع زيارات في العام السابق.