“كن واحداً من صناع القرار وانضم للفيلق الخامس اقتحام”، رسالة نصية تصل بشكل شبه يومي للهواتف المحمولة لسكان ، تحمل معها دلالات كبيرة لوضع النظام العسكري ونياته بالتعبئة العامة.

 

وهذه الرسالة بمنزلة الحشد نحو تجنيد قسري لمن رفض الانضمام طواعية إلى صفوف “”، والذي يرى فيه النظام جيش المستقبل، وورقة الضغط بأي مفاوضات مقبلة.

ولطالما طالت حملات التجنيد بصفوف النظام الشباب في سن الخدمة الإلزامية، أما اليوم فقد صدم أهالي القملون من حملات التجنيد الإلزامي لمن تتراوح أعمارهم بين الـ20 والـ50 عاماً، مهما كان وضعهم الاجتماعي أو اختصاصهم المهني. حسب ما ذكرت الخليج أونلاين.

 

وجدير بالذكر أن الرئيس عمد سابقاً، عقب سيطرته على القلمون، إلى تسخير طاقات عناصره في سبيل دعمه وحمايته والقتال بصفوفه؛ إما طوعاً أو بالإكراه والتهديد، لينشئ لاحقاً ما أسماه لواء درع القلمون.

 

استغلال للشباب

وقال أحمد البيانوني، مدير تنسيقية التل في القملون: “وقعت مدينة التل بالقلمون ضحية مصالحة لم يلتزم النظام ببنودها، بل استغل غياب المدينة بعد تهجيرهم قسرياً إلى إدلب للاستفراد بشباب المدينة، والبدء بتجنيدهم طواعية أوقسراً لمصلحة الفيلق الخامس، وخاصة أن المدينة تحوي خزاناً بشرياً فاق نصف مليون نسمة على الأقل”.

 

ويضيف البيانوني أن اللافت في الأمر أن النظام عادة ينفذ حملات السحب الاحتياطي لمن أعمارهم دون الـ30 عاماً إلى جيشه، أما في حملة التجنيد القسري الأخيرة إلى الفيلق الخامس فقد شمل السحب الاحتياطي من تتراوح أعمارهم بين الـ18-50 عاماً، قسراً لمن تنطبق عليهم الشروط.

ويتابع مدير تنسيقية التل بالقملون: أن “سعي النظام لكسب أكبر قدر من شباب مدينة التل دفعه إلى التوجه للمدارس، ودعوة الطلاب الذين هم دون السن القانوني للانضمام لصفوف الفيلق، مقابل مبالغ مغرية بظل الفقر الذي يعانيه أهاليهم”.

 

تعويض للخسائر

ومن جهة أخرى يقول باسل أبو الجود، المتحدث باسم الهيئة الثورية لمدينة يبرود، إن قوات المتمثلة بالأمن العسكري وقوات تابعة للفيلق الخامس المشكل حديثاً، أطلقت حملة تجنيد واسعة في كل مدن القلمون الغربي وبلداته.

وبالإضافة إلى عملية التجنيد بمدينة التل، فقد وصل لمخفر مدينة يبرود أكثر من 500 اسم لسحب الاحتياط، أو التوجه للفيلق الخامس مباشرة والالتحاق بمعسكرات تابعة له تم افتتاحها بمقرات قرب الفرقة الثالثة بمدينة القطيفة بالقلمون، أو لمعسكره الأساسي بمطار حميميم باللاذقية، أما بمنطقة جيرود والناصرية فتم وضع أكثر من 800 اسم للتوجه للفيلق الخامس، بالإضافة إلى 900 آخرين من مدينة النبك.