قالت صحيفة “” إن عام الذي أوشك أن ينتهي أصبحت فيه إخفاقات أكثر وضوحا من أي وقت مضى منذ العالمية الثانية، فبعد صراعات واسعة وبشعة، هزمت الأنظمة الاستبدادية بدءا من مرورا بإيطاليا وصولا إلى اليابان، ولكن تم تقديم عدد كبير من التضحيات البشرية التي لا يضاهيها شيء.

 

وأضافت الصحيفة اليابانية في تقرير ترجمته وطن أنه بعد الحرب العالمية الثانية ظهر الكثير من المؤسسات التي تم إنشاؤها من قبل الحلفاء على رأسها الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، ومعظم المناقشات بين الحلفاء بعد الحرب كانت تهدف إلى تحقيق الاستقرار وضمان وجود مساعدات تنموية للفقراء.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنه في هذا العام جرت الاستفتاءات في دولتين أوروبيتين في وإيطاليا، وأسقطت الخيارات السياسية الموصى بها من قبل الحكومتين، حيث في ، كان التصويت حول عضوية الاتحاد الأوروبي؛ وفي إيطاليا كان حول التعديلات الدستورية، ودفعت نتائج الاستفتاء إلى استقالة ماتيو رينزي في روما، وديفيد كاميرون في لندن.

 

وذكرت جابان توداي أن الاستفتاءات تعتبر الآن الوسائل المفضلة لتعكس حقيقة وضع الأحزاب في أي مكان، وتحاول الأحزاب السياسية الرئيسية بانتظام توسيع مشاركة المواطنين في الحياة السياسية.

 

ولفتت الصحيفة إلى أنه قد تم خلق الهياكل الديمقراطية الجديدة للاتحاد الأوروبي منذ خمسينات القرن الماضي، وأصبحت أكبر تجربة من حيث عدد الدول المشاركة. ولكن في العقد الماضي تراجعت حكومات الدول الأعضاء، مما دفع أحزاب المعارضة في أوروبا الاتحادية إلى تصدر المشهد.

 

وقدم الاتحاد الأوروبي من قبل المبدعين والعديد من السياسيين باعتباره خطوة جديدة في مجال الحكم الديمقراطي، والانصهار الطوعي للدولة في كيان اتحادي حتى تتمكن من منافسة الصين وروسيا والولايات المتحدة، وتحمل المزيد من النفوذ العالمي، ولكن الاتحاد الأوروبي دفع مشروعه السياسي بعيدا جدا، خاصة من خلال محاولة استخدام آلية مالية موحدة للمنطقة وهي اليورو لتحقيق أغراض سياسية، واضطرت دول مثل اليونان وإيطاليا إلى تخفيض قيمة عملتها.

 

وشددت الصحيفة على أن العالم يبدو اليوم أقل ديمقراطية، بدءا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مرورا بالرئيس الصيني شي جين بينغ، وصولا للمصري عبد الفتاح .