اعتبر موقع “نيوز وان” العبريّ، أنّ سياسة الإقصاء التي يتبعها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي عقد المؤتمر السابع لحركة فتح في رام الله دون حضور ألف من ممثلي الحركة، بما في ذلك السجناء الأمنيين المفرج عنهم من السجون الإسرائيلية، بدعوى أنهم يدعمون منافسه السياسي الهارب محمد دحلان سينتهي في الواقع بانقسام حقيقي داخل حركة فتح.

 

وأضاف الموقع العبري في تقرير ترجمته وطن أن السخط والغضب اليوم ضد محمود عباس في حركة فتح كبير، حيث أفادت مصادر في الحركة أن 1400 مندوباً من حركة فتح يشاركون فقط في مؤتمر رام الله، ومن ضمن الوفود 900 من المسؤولين الذين يتلقون الأمن والرواتب من السلطة الفلسطينية التي يقودها محمود عباس.

 

وقال لطيف الشيخ علي، وهو عضو في المجلس التشريعي الفلسطيني يوم 30 نوفمبر إن أكثر من 5000 من نشطاء حركة فتح تم استبعادهم من المؤتمر الذي لا يعرف حتى الآن، على أي أساس تم اختيار المندوبين للمشاركة في مؤتمر رام الله.

 

وقال محمد رشيد، المستشار السابق للراحل ياسر عرفات على قناةٍ مصرية في 29 نوفمبر إن حركة فتح لن تعترف بنتائج المؤتمر والانتخابات الداخلية في اللجنة المركزية والمجلس الثوري أو حتى إعادة انتخاب محمود عباس رئيسا لحركة فتح.

 

ووفقا له، فإن مؤتمرا آخر سيتم تنظيمه يضم مجموعة واسعة من أولئك الذين طردوا من الحركة والرافضين للقرارات غير الشرعية في مؤتمر فتح السابع.

 

وأوضح أيضا غسان جاد الله، عضو حركة فتح في 30 نوفمبر أنه خلال شهر ديسمبر سيتم تنظيم مؤتمر من قِبل أنصار محمد دحلان وبمشاركة من نشطاء حركة فتح في الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات الفلسطيني.

 

ورفض “جادالله” لإفصاح عن المكان الذي سيعقد فيه المؤتمر الجديد لكنه قال إن لجنة التأسيس تشمل 31 شخصا يستعدون للإعداد للمؤتمر الذي من المفترض أن يشارك فيه محمد دحلان.

 

ووفقا لمصادر أخرى في داخل فتح، فقد أعلنت مصر للقيادي الهارب محمد دحلان أنها بالفعل مستعدة لاستضافة المؤتمر، خاصة وأن مصر، والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والأردن غاضبون من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لرفضه مقترح الرباعية العربية بالمصالحة مع دحلان.

 

وقد اتخذت الأردن خطوة ضد عباس بعدم تمكين المندوبين المقيمين في الأردن من مغادرة البلاد للمشاركة في المؤتمر. و

 

وفقا لمصادر مطلعة، سيشارك في المؤتمر الجديد نشطاء مركزيين بما في ذلك أولئك الذين شاركوا في المؤتمر الذي عقد في رام الله وهم غير راضين عن سلوكه، وسيكون تحت عنوان “إنقاذ حركة فتح”.

 

وفي مقابلة مع قناة تلفزيونية مصرية، وجه محمد رشيد، المستشار السابق لياسر عرفات، اتهامات خطيرة ضد السلطة الفلسطينية.

 

وقال إنه عباس يجب محاكمته لمدة عشر سنوات من الجرائم السياسية والمالية التي تهدد الأسرة، وبالتالي فإنه يعمل على حماية نفسه وعائلته خلال مؤتمر رام الله.

 

وادّعى رشيد أنه يمتلك وثائق وأدلة على أن محمود عباس ارتكب مخالفات مالية بلغ مجموعها 800 مليار دولار، وأنه لم يحدث تقدم في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية منذ توليه الحكم. مبينا أن العلاقة بين عباس وعرفات ليست على النحو الذي قاله محمود عباس.

 

وأضاف أن عباس تآمر ضد ياسر عرفات وتعاون مع إسرائيل للوصول إلى الحكم.

 

وشدد “نيوز وان” على أن خلق انقسام في حركة فتح وتشكيل أخرى بديلة برئاسة محمد دحلان، يكتسب زخما واسعا خلال الأيام الجارية ويتمتع بدعم من الدول العربية، لذا فإن دحلان الآن يمثل المعارضة الرئيسية لمحمود عباس في حركة فتح، خاصة وأنه يتمتع بدعم كبير في قطاع غزة، وفي العام الماضي زار مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية وشكل مجموعة من الرجال المسلحين الموالين له لمواجهة قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية.

About ترجمة "وطن"