هاجم وزير الطاقة الاسرائيلي يوفال شتاينتس (الليكود) الخميس قائلاً إنه “هو عدو رقم واحد”، وأضاف إن ” الزعيم الفلسطيني رفض باستمرار الاعتراف بحق اليهود في تقرير المصير ولم يبد إستعدادا لإعتبار مدن كبيرة، مثل حيفا وتل أبيب، على أنها أرض إسرائيلية “.

 

وعلق شتاينتش في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية، على تصريحات أدلى بها الرئيس عباس في خطاب ألقاه، كرر خلالها القائد الفلسطيني رفضه الإعتراف بإسرائيل كدولة يهودية وهدد بالتراجع عن الإعتراف بإسرائيل كدولة كليا.

 

خلال خطابه الهام أمام المؤتمر السابع لحركة “فتح” في رام الله، شدد  الرئيس عباس على “أننا لن نعترف بالدولة اليهودية”، وقال إن الإعتراف الفلسطيني بدولة إسرائيل “لن يدوم إلى الأبد” إذا لم تعترف إسرائيل بالدولة الفلسطينية.

 

وقال شتاينتس للمحطة الإذاعية: “هذه نكتة حزينة أخرى”، وأضاف أن عباس يعترف بالوجود الفعلي لإسرائيل، لكنه لا يعترف بحقها في الوجود.

 

وتابع الوزير أن “عباس يتحدث عن وقف اعترافه بإسرائيل، ولكن عليه أولا أن يبدأ بالإعتراف بإسرائيل. عباس لم يعترف أبدا بحق إسرائيل في الوجود. حتى يومنا هذا يرفض حق إسرائيل في الوجود”.

 

وأردف قائلا: “لا ينبغي أن نخدع أنفسنا. عباس في أيديولوجيته هو العدو رقم واحد لمجرد وجود إسرائيل. حتى أكثر من عرفات”.

 

شتاينتس، الذي يُعتبر مقربا من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قال إن عباس يرفض السيادة الإسرائيلية، ليس فقط على الضفة الغربية، ولكن على جميع أنحاء البلاد.

 

يرى عباس، كما قال شتاينتس، أنه “لم تكن هناك حاجة لإقامة الدولة اليهودية، وبأنه لا يوجد لليهود حق في دولتهم. لا يوجد لليهود حق – ليس فقط في نابلس، بل في حيفا أيضا؛ ليس فقط في رام الله، بل في تل أبيب أيضا”.

 

تصريحات شتاينتش تعكس موقف يصر عليه نتنياهو، الذي شدد لسنوات على أن رفض عباس الإعتراف بإسرائيل كدولة يهودية هو نقطة شائكة تحكم بالفشل على مفاوضات السلام.

 

في بداية شهر نوفمبر، قال نتنياهو للرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا خلال زيارة قام بها الأخير إلى البلاد بأن عباس لن يعترف بالدولة اليهودية “ضمن أي حدود”.

 

مشيرا إلى أن ضيفه كان قد التقى للتو بعباس، اتهم نتنياهو رئيس بأنه “يواصل رفض قبول الدولة اليهودية في أي حدود، ولا يزال ذلك هو جوهر الصراع – هذا الرفض الفلسطيني الدائم لقبول دولة يهودية في أي تكوين”.

 

عباس، الذي أصبح رئيسا لحركة “فتح” ومنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية بعد عرفات في عام 2004، دعا بإستمرار إلى التوصل إلى حل سلمي من خلال التفاوض ويعارض انتفاضة عنيفة أخرى.

 

وخلال خطابه الأربعاء، لم يعلن عباس عن أي سياسات جديدة. بدلا من ذلك، أعادة تأكيده على التزامه بخيار التفاوض مع إسرائيل للتوصل إلى تسوية بالإستناد على حل الدولتين، لكنه رفض أي اتفاق من شأنه أن يؤدي إلى حدود مؤقتة مع الدولة الفلسطينية الوليدة. وأعاد التأكيد على تأييده لمبادرة السلام الفرنسية، التي تسعى إلى التوصل إلى حل دولي للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني. إسرائيل أعربت عن معارضتها للمبادرة الفرنسية وقالت إنها ترغب بمحادثات مباشرة مع الفلسطينين.

 

خلال خطابه في شهر سبتمبر أمام الجمعية العام للأمم المتحدة في نيويورك، قال عباس إن الفلسطينيين اعترفوا بوجود إسرائيل في عام 1993، مع التوقيع على اتفاق أوسلو، لكنه أضاف بأن “على إسرائيل الرد بالمثل مع الإعتراف بدولة فلسطين”.