تتخذ نهجا جديدا نحو حكومة في محاولة للتهدئة الأمنية على طول الحدود مع قطاع غزة وشمال سيناء. ووفقا لمصادر مصرية، قررت القيادة المصرية تغيير موقفها تجاه قطاع غزة ووضع نهج جديد من شأنه أن يسمح ببناء علاقات اقتصادية مع غزة وخلق الهدوء والأمن على الحدود مع شمال سيناء. وكبادرة يمكن أن ينظر إليها على أنها بداية النهج المصري الجديد، تم في الأسابيع الأخيرة تخفيض انتقادات وسائل الإعلام حول قطاع غزة وحماس”.

 

وأضاف موقع نيوز وان العبري في تقرير ترجمته وطن أن هناك علامة أخرى على تغيير موقف مصر من حماس قرار محكمة الاستئناف في مصر قبل عشرة أيام بإلغاء عقوبة الإعدام على الرئيس المصري السابق محمد مرسي الذي أدين بالتآمر مع حركة حماس ضد مصر. كما أن وسائل الإعلام والفلسطينيين يؤكدون أن محمد دحلان، المقرب من الرئيس المصري عبد الفتاح بذل جهدا كبيرا في تغيير موقف مصر تجاه قطاع غزة، كما أن مصر تتخذ موقفا غاضبا من رئيس السلطة الفلسطينية محمود بعد رفضه طلب الرباعية العربية (مصر، والأردن والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة) التصالح مع محمد دحلان.

 

ووفقا للتقرير، فإن الرجل الذي تربطه علاقات وثيقة مع حماس رئيس المخابرات المصرية خالد فوزي قرر اعتماد نهج جديد حيال حركة حماس شبيه بالذي كان يتبعه رئيس المخابرات المصري السابق عمر سليمان تجاه قطاع غزة وحماس، خلافا للنهج الذي اتخذته مصر منذ صعود الرئيس السيسي إلى السلطة في أعقاب تورط حماس في هجمات إرهابية في مصر. والنهج الجديد يعتمد على أن أي محاولة لتحقيق تهدئة بالوضع في شمال سيناء يجب أن تتم عن طريق إنشاء هدوء في العلاقات بين مصر وقطاع غزة. وتريد الآن مصر بناء علاقات اقتصادية مع قطاع غزة في محاولة لتحسين الوضع الاقتصادي للقطاع وشمال سيناء، على أمل أن حماس سوف تساعدها أمنيا.

 

ووفقا لمصادر في حركة حماس، فإن وفد مصري رفيع المستوى سيزور قطاع غزة في الأيام المقبلة لبحث الوضع الأمني والاقتصادي ولعقد لقاء مع ممثلي الفصائل الفلسطينية المختلفة. كما أن مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية المصرية أكد أن القاهرة وضعت نهجا جديدا وإيجابيا في التعامل مع مشاكل قطاع غزة. والخطوة الأولى بدأت بالفعل تتحقق على أرض الواقع من خلال السماح للوفود الفلسطينية بأن تزور مصر من قطاع غزة. حيث في الأسبوع الماضي، وفدا من الصحفيين الفلسطينيين من قطاع غزة حضر ندوة في مصر.

 

أما المرحلة الثانية تتضمن عقد الاجتماعات السياسية المصرية الجديدة في القاهرة مع ممثلي الفصائل الفلسطينية المختلفة. حيث زار وفد من منظمة الجهاد الإسلامي، برئاسة الأمين العام الدكتور عبد الله رمضان شلح مصر قبل أسبوعين للتمهيد لهذه الاجتماعات. ويبدو أن مصر تريد العودة إلى دورها التقليدي في التوسط بين الفصائل الفلسطينية لتحقيق المصالحة الوطنية وإبعاد قطر بعد التوتر بين مصر ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

About ترجمة "وطن"