في 26 سبتمبر 2016 أعلنت شركة نوبل الشريك الأمريكي في مجموعة الشركات التي تملك امتياز إنتاج الغاز الطبيعي في مياه حقل “لفيتان” لإسرائيل، أنها وقعت عقدا مع شركة الكهرباء الأردنية لإمداد البلاد بالغاز بمقدار ثلاثة مليارات متر مكعب سنويا، بدءا من نهاية 2019 وحتى  15 عاما.

 

وتبلغ قيمة الصفقة 10 مليارات دولار، وتم تعليق تسعيرة المتر المكعب لتكون متوافقة مع سعر برميل النفط برنت بالحد الأدنى. وتعتبر هذه الصفقة ذات أهمية كبيرة بالنسبة للأردن، التي تعيش محنة بعد توقف توريد الغاز إليها من مصر بسبب انفجار خط الأنابيب في شبه جزيرة سيناء. حسب ما ذكر موقع “نيوز وان الاسرائيلي.

 

وأضاف موقع نيوز وان العبري في تقرير ترجمته وطن أنه منذ الإعلان عن اتفاقية توريد الغاز إلى الأردن لم تتوقف الاحتجاجات والحملة الشعبية الرافضة للصفقة في الأردن, فعلى سبيل المثال، دعا مواطني الأردن لعدم إتمام الصفقة وانتشرت حملات الرفض على الشبكات الاجتماعية كجزء من الاحتجاج.

 

وأشار نيوز وان إلى أنه في 24 نوفمبر الماضي أجرت الحكومة الأردنية تصويتا على الصفقة في البرلمان، حيث عارضه مجموعة من النواب ذوي الأصل الفلسطيني وطالبوا بطرد السفير الإسرائيلي من عمان وتجميد العلاقات الدبلوماسية مع ، ولكن كانت هذه التصريحات مجرد مصدر إزعاج ولم تمنع النظام من المضي قدما في تنفيذ الصفقة.

 

وأوضح الموقع العبري أنه خلال الربيع العربي حاول الملك الأردني عبد الله الثاني إجراء تعديلات على الدستور ولكن الأمر لم يصل إلى إجراء عملية ديمقراطية حقيقية وعلاوة على ذلك، فإن هذه التغيرات لم تسمح ببدء أنشطة الأحزاب السياسية ذات البرنامج الوطني، وكانت تتعنت القبائل المحلية.

 

وارتكب الإخوان المسلمين خطأ استراتيجيا مع مقاطعة الانتخابات الأولى بعد التعديل الدستوري، وسحب نفسها من المشهد لأنهم كانوا قادرين على خلق كتلة كبيرة في البرلمان خلال الانتخابات الأخيرة.

 

وذكر نيوز وان أن تمرير الصفقة في البرلمان جرى بعد جدل واسع النطاق استمر ثلاثة أيام بين نواب البرلمان، وطلب الكثير منهم التحدث وانتقدوا برنامج الحكومة الاقتصادي والإصلاحات الداخلية، وانتقد بعض المتكلمين الحكومة على صفقة شركة الكهرباء الأردنية مع الشركة الأمريكية نوبل لشراء الغاز الطبيعي من إسرائيل. وطالب بعض النواب إلغاء الاتفاق على أساس أنه يتعارض مع المادة 33 من الدستور الأردني، والتي تنص على أن: المعاهدات والاتفاقات التي تنطوي على نفقات من خزينة الدولة أو لها تأثير على الحقوق الشخصية والعامة للمواطنين الأردنيين، لا تكون نافذة المفعول إلا إذا وافق عليها البرلمان.

 

وطبقا لنيوز وان فإن تنفيذ مشروعات في البنية التحتية مثل المياه والطاقة بالشراكة بين إسرائيل والأردن يعتبر تطورا إيجابيا بالنسبة لتل أبيب ويعزز من قوة الرابط بين التقدم في مجالات الاقتصاد والبنية التحتية الأردنية الإسرائيلية الفلسطينية، على الرغم من عدم وجود حل سياسي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

About ترجمة "وطن"