رأى كاتب لبناني أن الشيعية باتت تحاصر السعودية من ومن العراق أيضاً مع أنه في الجغرافيا لا حدود برية لإيران مع السعودية. وهي أيضاً تحاصر الكويت براً من العراق، مع أنها لم تكن تحد الكويت إلا بحراً.

 

وأشار الكاتب “محمد سلام” في مقالة له بعنوان “الجيوش الشيعية تحاصر ” إلى أن ايران استحدثت حدوداً برية جديدة مع المملكة الأردنية الهاشمية من جهة العراق، علماً بأن العاهل الأردني كان أول من حذر من “الهلال الشيعي” وهو المالك الفكري لهذه التسمية.لافتاً إلى أن “الجغرافيا لم تتغير. أي الحدود “المعترف بها دولياً” فهي ما زالت مرسومة على الخرائط. إنما الذي تغير هو قدرة نظام الملالي الإيراني على التمدد على الأراضي العربية بموازاة عجز عربي فاضح عن مواجهة هذا التمدد.

 

وحذّر الكاتب من سقوط الذي سيؤدي –كما قال- إلى تحرك جيش الـ 40 ألف شيعي إلى جنوب ليحاصر الهواشم من أيضاً. وإذا ارتبط هذا الجيش المنتشر في مع الحشد الشيعي العراقي المقدر تعداده بـ 100 ألف عنصر ستتقطع أوصال المساحة العروبية التي أسسها لورانس البريطاني قبل 100 عام، وتصبح الأنظمة العربية كلها عرضة للسقوط أمام الاحتلال الشيعي الفارسي إلا إذا أقر العرب بسقوط العقيدة الوظيفية البريطانية المسمّاة “عروبة” والتي استخدمتهم لمدة 100 عام لتحقيق هدف واحد وهو دفن هويتهم المسلمة السنيّة. وقد نفذ العروبيون المهمة بنجاح.

 

وعرّج سلام على ما حصل ولا زال يحصل في سوريا خلال السنوات الخمس الماضية حيث دفع الشعب السوري المسلم السني سيلاً من الدماء، ولم يستطع “عربان العروبة”-حسب وصفه- أن ينقذوه لأنهم ترددوا، بل رفضوا، تعريف الصراع على أنه صراع سني-شيعي. وضحوا بالسنة فقط كي لا يعترفوا بالهوية السنية.

 

وتساءل الكاتب في مقالته الهامة إن كان العرب يكرهون السنّة مضيفاً أنه “ليس من السهل على العرب أن يعترفوا بأن ما علّموه لأولادهم في المدارس على مدى 100 سنة على أنه “الفتوحات العربية” هو كذبة كبيرة لأنه كان فتوحات المسلمين ، لا فتوحات العروبيين الذين لم يفتحوا إلا معتقلات ومقابر لشعوبهم”، ومضى سلام قائلاً إن “سكين إيران الشيعية عندما تصل إلى الحدود العربية الورقية يصير الاعتراف بالهوية السنية أقل تكلفة من التشدق بثقافة عروبة لورانس البريطاني التي علّمت أولادنا في المدارس تاريخ وقيم الثورة الفرنسية العلمانية” وأردف أن “ما كتبه ماركس ولينين عن فضائل العقيدة الشيوعية، وما فعله كاسترو وغيفارا و… هو شي منه وثوار فيتنام وحروب التحرير الشعبية التي لم تنتج إلا هزائم مدوية”.

 

ولفت الكاتب اللبناني إلى أن تلك الأمة المسماة عربية أعلن رسمياً عن موتها ويجري دفن نصفيها في الموصل وحلب-ومن آلام القهر تولد الأمة المسلمة السنية التي يقع على كاهلها إنتاج قيادات توحد الأمة وتقود ثورتها.وحينها-كما يقول- ستسقط شعارات الأمة العربية الواحدة، ورسالتها الخالدة، وإشتراكيتها الزائفة، وستندثر الأغاني التي كانت تقول “الأرض بتتكلم عربي” لأن الأرض ستتكلم سني، وتنشد سني، لأنها إرتوت بالدم السني.

 

وختم محمد سلام أن “السؤال اليوم لم يعد أي نظام عربي سينقذ الثورة السورية. بل السؤال صار: أي أرض عربية ستنقذها الثورة السنيّة، وإذا لم ينتسب العرب إلى الهوية السنية فلا بقاء لهم لأن عروبتهم قد … ماتت.