” يعاني أشرف وزوجته بعد ارتفاع أسعار المواد الغذائية والكهرباء في مصر، ويعتبر أن الخراب قد أحل به، فهو موظف في القطاع العام يبلغ من العمر 45 سنة، والآن يبحث عن وظيفة بجانب عمله حتى يمكنه تلبية متطلبات أسرته. ومع تزايد التضخم توقف هو وعائلته عن تناول الدجاج واقترض المال من الأصدقاء لتغطية نفقاته. وانقطع عن زياراته المنتظمة إلى المقهى وقلص مصروف جيب ابنه. وقال لا يمكن أن نعيش على راتبي الأمور صعبة للغاية “.

 

وأضاف موقع العبري في تقرير ترجمته وطن أنه مع ارتفاع ، يضطر العديد من السكان في مصر إلى خفض وجبات الطعام، وشراء الملابس المستعملة أو النظر في نقل أبنائهم إلى مدارس أرخص. حتى أولئك الذين يشعرون بالتغيير لا يرون وضعا أفضل ومن المتوقع أن يستمر الوضع الراهن على خلفية صدور مجموعة من القرارات الاقتصادية تهدف إلى محاولة انعاش الاقتصاد الذي تضرر، واستعادة المستثمرين ووضع حد لنقص الدولارات والزيادات في .

 

ولفت ذا ماركر إلى أن مصر تواجه عدة أزمات اقتصادية واضطرت إلى تخفيض قيمة العملة وخفض الدعم على الوقود، من أجل الحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي. وفقد الجنيه المصري نصف قيمته في بلد يعتمد على المنتجات المستوردة، ويعاني الموظفين فيه من رواتب راكدة، والجميع تقريبا لا يستطيع تحمل الخفض المفاجئ والحاد في الأجور.

 

” يتوقع فترة صعبة في السنة الحالية والمقبلة بالنسبة للمصريين”، هكذا قال جيسون تيوفي، وهو خبير اقتصادي في منطقة الشرق الأوسط في كابيتال إيكونوميكس، مضيفا نتوقع أن يبلغ التضخم 20٪ في منتصف العام المقبل. وقال محمد أبو باشا، أحد كبار الخبراء الاقتصاديين لدى بنك الاستثمار بالمجموعة المالية هيرميس إنه يتوقع التضخم أن يصل في المتوسط إلى 18.5٪ في السنة المالية التي تنتهي في يوليو 2017 وهو أعلى معدل سنوي منذ عام 2008 على الأقل. وقال انه لا يتوقع ان العلامات الاولى على تخفيف قبل منتصف عام 2017.

 

وأدى ارتفاع التضخم الذي بلغ 13.6٪ في أكتوبر الماضي، وفقا لتقديرات رسمية إلى اضطرابات واسعة في سوق المال المصري خاصة وأنه قد يرتفع إلى 20٪ في العام المقبل، وأصبح المصريون يصرخون من غلاء المعيشة التي ترتفع بشكل لا يمكن مواكبته، بينما تظل الأجور والمرتبات كما هي.

About ترجمة "وطن"