يعتزم رئيس عبد الفتاح التوجه الخميس إلى دولة أبو ظبي للقاء أبناء زايد في زيارة تستغرق عدة أيام، بهدف بحث التهدئة مع المملكة العربية .

 

ومن المقرر أن يلتقي السيسي خلال زيارته ، ولى عهد أبو ظبى ، ومحمد بن راشد نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبى.

 

وغادر مطار الدولي، اليوم الأربعاء، وفد مصري من رئاسة الجمهورية متوجها إلى أبوظبى؛ للإعداد للزيارة، بحسب صحف مصرية.

 

ويضم الوفد 12 من كبار مسئولي الرئاسة حيث أنهى إجراءات سفره على رحلة للطيران رقم 914 والمتجهة إلى أبوظبى وسيلتقى الوفد خلال زيارته مع عدد من كبار المسؤولين الإماراتيين.

 

يذكر أن أحدث زيارة لـ«السيسى» لدولة الإمارات كانت فى أكتوبر/تشرين أول 2015، بينما كانت أحدث زيارة لمسئول إماراتى لمصر قبل ثلاثة أسابيع عندما قام محمد بن زايد بزيارة لمصر إستغرقت عدة ساعات.

 

ويقود ولي عهد أبوظبي، جهود الوساطة الإماراتية لنزع فتيل الأزمة التي تمر بها العلاقات المصرية السعودية.

 

وكانت وسائل إعلام عربية ذكرت، قبل أيام، أن القاهرة طلبت وساطة كل من البحرين والإمارات لدى السعودية لإنهاء خلافها مع ، والذي قامت على أثره المملكة بوقف إمداداتها من المشتقات البترولية لمصر، وهو ما أكدته مصادر مطلعة لـ« الجديد».

 

وأوضحت الوسائل الإعلامية ذاتها أن الهدف من الوساطة التي طلبتها القاهرة، هو وقف التصاعد في الخلاف والتراشق بين الجانبين، في ظل الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها نظام «السيسي».

 

ولفتت إلى أن المعاناة الاقتصادية التي يعيشها النظام المصري في الوقت الراهن في ظل تصاعد دعوات الغضب، دفعته لتوسيط أطراف خليجية لسرعة إنهاء الخلاف مع المملكة، وعودة الإمدادات البترولية، التي تكلف القاهرة مليار دولار شهرياً في حال قامت بشرائها من خارج الاتفاق المبرم مع شركة «أرامكو» السعودية الحكومية.

 

وفي أبريل/نيسان الماضي، وافقت السعودية على تزويد مصر بـ700 ألف طن من الوقود شهريا على مدة 5 سنوات عبر شروط دفع ميسرة، لكن القاهرة قالت الشهر الماضي إن شحنات أكتوبر/تشرين الأول تم تعليقها.

 

والإثنين الماضي، قال وزير البترول المصري، «طارق الملا»، إن شركة «أرامكو» أبلغت الهيئة المصرية العامة للبترول (حكومية) بالتوقف عن إمدادها بالمواد النفطية «لحين إشعار آخر».

 

وقدمت السعودية والإمارات ودول خليجية أخرى غنية بالنفط مليارات الدولارات لمصر بعد إطاحة قيادات الجيش المصري، في 3 يوليو/تموز 2013، بالرئيس «محمد مرسي»، أول رئيس مدني منتخب ديموقراطيا في تاريخ مصر.

 

وفي 8 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، صوت مجلس الأمن على مشروع قرار فرنسي يطالب بنهاية فورية للضربات الجوية وطلعات الطائرات الحربية فوق مدينة حلب السورية.

 

واستخدمت روسيا حق النقض «الفيتو» ضد هذه المشروع، وقدمت مشروع بديل يعتبر في الواقع المشروع الفرنسي مع تعديلات روسية؛ حيث يستبعد المطالبة بنهاية للضربات الجوية على حلب، وأعاد التركيز على الاتفاق الامريكي الروسي لوقف اطلاق النار الذي انهار بعد أسبوع من سريانه.

 

والغريب أن مصر، العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن حاليا، صوتت لصالح المشروع الفرنسي والروسي في الوقت ذاته؛ الأمر الذي أغضب القيادة السعودية؛ خاصة مع ظهور المندوب المصري في الأمم المتحدة في مشاهد ودية مع مندوب نظام بشار الأسد، «بشار الجعفري».

 

وعلى خلفية ذلك، ولأول مرة، في عهد الملك «سلمان بن عبدالعزيز»، خرج انتقاد رسمي سعودي لمصر إلى العلن.

 

إذ وصف المندوب السعودي لدى الأمم المتحدة، «عبد الله المُعلمي»، تصويت مندوب مصر لصالح مشروع القرار الروسي، بـ«المؤلم».

 

وقال «المعلمي» بعيد التصويت: «كان مؤلما أن يكون الموقف السنغالي والماليزي أقرب إلى الموقف التوافقي العربي من موقف المندوب العربي (المصري).. ولكن أعتقد أن السؤال يُوجه إلى مندوب مصر».

 

وبخلاف تعارض موقفي القاهرة والرياض الرسمي من الأزمة السورية، تبدو المملكة غير راضية عن التقارب الذي يبديه النظام المصري الحالي مع .