ظهر العديد من الأصوات البرلمانية المطالبة بشطب من ، بعد إذاعة قناة القطرية فيلم “” عن التجنيد الإجباري، مما أثار حفيظة النواب، ودفعهم لمحاولة اتخاذ خطوات رد على تلك الإساءات المتكررة، عن طريق الحصول على قرار موحد من دول الجامعة بإيقاف عضوية قطر.

 

واعتبر عدد من النواب أن تعرضت لهجوم شديد خلال الفترة الماضية، ولابد على أي دولة تتعرض لانتقادات قوية، أن ترد بما يحافظ على وضعها الدولي، خاصة وإن كان الهجوم لم يطل فقط، بل أكثر من دولة عربية، ويأتي في إطار حملات تشويه مستمرة وممنهجة.

 

«الشطب» غير قانوني

اعتبر السفير حسن هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الرد على الإساءات التي تطلقها «دويلة» قطر، غير مهم، وأن أي رد يعطي لهم أهمية في غير محلها، لافتًا إلى أن دعوات شطبها من جامعة الدول غير قانونية.

 

وأشار «هريدي»، خلال تصريحات خاصة لموقع«فيتو» المصري، إلى أن القانون المنظم لعمل الجامعة، لا يسمح إلا بانسحاب دولة بمحض إرادتها الكاملة، أو تعليق عضوية دولة بقرار من الدول الأعضاء ويكون بالأغلبية، كما جرى مع سوريا، مؤكدا أن التجاهل، أفضل رد على تلك التجاوزات.

 

مغالاة لا تفيد

ويرى الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن تلك المطالبات تعتبر نوعا من المغالاة في الرد على تجاوزات قطر، ويأتي في إطار سلسلة الردود التي اقترحها عدد من النواب، وتضمن استدعاء السفير القطري أو طرده، والتوجه إلى العدل الدولية.

 

وأضاف «فهمي» أن مجلس النواب لابد وأن يناقش أفكارا قابلة للتنفيذ، وعدم الانسياق وراء التصريحات التي تعد نوعا من «الشو الإعلامي»، مشيرًا إلى أن تلك الأفكار المطروحة نظرية وغير قابلة للتنفيذ.

 

طرق المواجهة

واقترح أستاذ العلوم السياسية، أن يكون التحرك قائما على توجهين، الأول عن طريق تخفيض التعامل الاقتصادي، والذي سيكون له أثر مؤكد؛ لكبر حجم العلاقات الاقتصادية معها، أو اقتراح إنشاء قناة فضائية ضخمة وقوية تنافس سكاي نيوز والجزيرة، يمولها رجال الأعمال، مما يسمح بوجود آلة إعلامية، تمكنك من الرد على تلك الإساءات، التي تعتمد في المقام الأول على الآلة الإعلامية.