” أصدرت لجنة العفو الرئاسي التي شكلها الرئيس عبد الفتاح السيسي للإفراج عن الشباب المحبوس على ذمة قضايا، قوائم لا تتضمن أسماء مجموعة من الشباب الذين يحظون بشهرة في وسط القوى السياسية والثورية، وأبرزهم الناشط السياسي علاء عبد الفتاح وأحمد دومة وأحمد ماهر مؤسس حركة 6 إبريل، رغم مطالبة مجلس الإنسان عنهم”.

 

وأوضح المونيتور في تقرير ترجمته وطن أنه في 27 أكتوبر الماضي، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارا بتشكيل لجنة عفو رئاسي، بإشراف مباشر من رئاسة الجمهورية، مهمتها إجـراء فحــص شامــل ومراجعة لموقف الشبـاب المحبوسين ضمن توصيات مؤتمر الشباب في شرم الشيخ. وجاء ذلك على لسان عضو المجلس حافظ أبو سعدة، الذي قال: إن المجلس قدم مرارا وتكرارا قائمة على رأسها أحمد دومة وعلاء عبد الفتاح وأحمد ماهر وأسماء أخرى غير معروفة إعلاميا، بهدف تخفيف حدة الاحتقان السياسي والمصالحة السياسية بين قوى 30 يونيو، لكن هناك موقفا قويا من الحكومة تجاه هؤلاء الشباب.

 

وجاء تصريح الكاتبة الصحفية نشوى الحوفي، وهي أحد أعضاء لجنة العفو الرئاسي، مثيرا للجدل، إذ قالت في تدوينة لها في صفحتها على مواقع التواصل الإجتماعي: قاومت فكرة الإفراج عن علاء عبد الفتاح ودومة وأحمد ماهر لأن عليهم أحكاما في تهم اعتداء على ظباط شرطة وجيش ومنشأت بلد وإهانة قضاء. وهو ما دفع بعضو مجلس حقوق الإنسان جورج اسحاق إلى مهاجمتها، مؤكدا أن ذكر أسماء شباب محبوسين بعينهم يضر بشفافية وحيادية لجنة العفو الرئاسي. ومن جهتها، هاجمت نورهان حفظى، وهي زوجة أحمد دومة، نشوى الحوفي في تصريحاتها، معترضة على ضم لجنة العفو الرئاسي شخصيات لا خبرة لديها في هذا الملف.

 

وبدوره، أشار مصطفى ماهر، شقيق أحمد ماهر، تعليقا على تصريحات نشوى الحوفي في تصريحات صحفية إلى أنه لا يثق في اللجنة الخماسية للعفو الرئاسي، وأنها لا تحكم أو تعمل بالعدل، وأنها تعلن عداءها لأشخاص بعينهم، رغم أنهم متهمون في قضايا تظاهر. ورأى الكثير أن الدولة لن تدرج أسماء دومة وعبد الفتاح وماهر في أي أسماء ستطرح للعفو الرئاسي، وهو ما يثير التساؤل عن أسباب رفض الدولة الإفراج عنهم، وهل تخشى أن يكونوا خارج السجون؟

 

واتهمت الحوفي في تصريحات تلفزيونية عبد الفتاح بأنه سرق مسدس ضابط جيش في أحداث ماسبيرو عام 2011، متسائلة: كيف يمكن الإفراج عن دومة وعبد الفتاح وماهر وعادل، وهم متهمون بحرق مؤسسات الدولة؟. أما المحامي في لمعلومات حقوق الإنسان جمال عيد فقال: هناك دوائر في الدولة وخارجها ترغب في الثأر من الشباب الذين شاركوا في ثورة 25 يناير، وخصوصا علاء عبد الفتاح وأحمد دومة وأحمد ماهر لقدرتهم على الحشد وشهرتهم في الشارع وبين القوى الثورية.

 

وأضاف: إن القوى الثورية عليها أن تستمر في الضغط وشن حملات للمطالبة بالإفراج عن علاء عبد الفتاح وأحمد دومة وأحمد ماهر وعدم الاكتراث لحملات القمع حتى تظل قضية الإفراج عن هؤلاء ومعهم بقية الشباب المحبوسين قضية رأي عام تشغل بال الجميع.

 

وطبقا لموقع المونيتور البريطاني فقد نفى مساعد وزير الداخلية الأسبق اللواء أشرف أمين وجود اتجاه لدى الدولة لرفض الإفراج عن دومة وعبد الفتاح وماهر أو وضع أسماء بعينها تتعنت معهم، مؤكدا أن عبد الفتاح السيسي شكل لجنة عفو رئاسي لتضع قواعد معينة لقرار العفو وتدرس حالات الشباب المحبوسين على ذمة القضايا. وبالتالي، فإن قواعد اللجنة لم تتوافر في هؤلاء، وأضاف: إن المجتمع يرفض مبدأ العفو عن المتهمين بحرق مؤسسات الدولة مثل أحمد دومة المتهم بحرق المجمع العلمي، لكن الرئاسة لها الحق في إصدار العفو عمن تراه يصلح لهذا القرار.

 

واختتم المونيتور بأنه بالرغم من محاولات الدولة تخفيف حدة الغضب بالإفراج عن الشباب المحبوسين على ذمة قضايا لكن تصريحات لجنة العفو الرئاسي بعدم الإفراج عن رموز القوى الثورية مثل دومة وماهر وعلاء عبد الفتاح يقابله غضب من القوى الثورية وترحيب من بعض مؤيدي النظام الحاكم بسبب مواقف هؤلاء الشباب الحادة من الرئيس والحكومة.

About ترجمة "وطن"