دعا رئيس الفلسطينية محمود حركة حماس للمشاركة في مؤتمر السابع الذي ينعقد في رام الله، وتسبب القرار في غضب كبير في صفوف الذين اتهموه بالتودد لحماس وقطر بسبب المصالح الشخصية، خاصة وأنه تم استبعاد من كوادر الحركة المساهمين في عملية صنع القرار بالحركة للسيطرة على قراراته وتعين نجليه ياسر وطارق في قيادة الحركة

 

وأضاف موقع العبري في تقرير ترجمته وطن أن بعض أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني صرحوا في 28 نوفمبر أنهم سيقاطعون المؤتمر بسبب سلوك محمود عباس، وأضافوا أن قرارات المؤتمر لا تمثلهم ولكن في الحقيقة كان ما يقلقهم أن عباس دعا حماس للمشاركة في المؤتمر، وقد صدم هذا القرار العديد من كوادر الحركة، بينما حماس من جانبها أعلنت أنها قبلت الدعوة وسترسل ممثليها إلى المؤتمر في الضفة الغربية.

 

وعلاوة على ذلك، منعت قوات الأمن التابعة لحماس في 28 تشرين الثاني سلسلة من الأنشطة كان من المفترض أن يقوم بها نشطاء حركة فتح في قطاع غزة ضد المؤتمر الذي يعقد في رام الله، خاصة وأن أعضاء فتح المستبعدين من المؤتمر يشعرون باستياء جاد وغضب بشأن دعوة حماس لحضور افتتاح المؤتمر.

 

“كيف يتم دعوة حركة حماس التي ألقت بنشطاء فتح بلا رحمة من فوق أسطح المنازل؟”، هكذا يتسأل مسؤول كبير في حركة فتح ويقول إنها ادعت منذ سنوات أن المسؤولين في حركة فتح متعاونين مع ، هل نسي عباس ذلك؟”. ويقول نشطاء فتح في غزة أن حماس قدمت لأكثر من عشر سنوات حكم يشبه بحياة الجحيم لسكان قطاع غزة، إنها وضعت نظاما ديكتاتوريا، حتى بلغ معدل الفقر نسبة 13 في المئة، كما الوضع الاقتصادي صعبا، وارتفعت معدلات البطالة ووصلت نسبة الطلاق 45 في المئة.

 

واتخذ عباس قرارا منذ أسبوعين لجذب حماس للتوصل إلى اتفاق مع مصالحة وطنية جديدة في محاولة لقطع الطريق على خصمه السياسي محمد دحلان، وقدم عباس منعطفا جديدا بعد أن رفضت طلب الرباعية العربية (، ، المملكة العربية ، الإمارات) للمصالحة مع دحلان، واتجه إلى تركيا وقطر لمساعدته على المصالحة مع حماس.

 

ويهدف عباس من توجه نحو التوصل لاتفاق، خاصة وأن لها علاقات قوية مع اثنين من قادة حركة حماس هما رئيس المكتب السياسي خالد مشعل ونائبه إسماعيل هنية، ولكن الخطوة تعكس الضعف السياسي الذي يعاني منه عباس، كما أنه منذ سنوات لم يكن هناك أي تغيير في متطلبات حركة حماس وحركة فتح فيما يتعلق بالمصالحة، فلماذا يتجه عباس نحو حماس الآن إن لم يكن يشعر بالضعف؟