احتضنت القاعة الكبرى في بيت لحم حدثا تاريخيا كان المؤتمر السادس لحركة فتح في أغسطس 2009، بعد عامين فقط من سيطرة حركة حماس على قطاع غزة، واليوم يتجدد المشهد في رام الله حيث يعقد المؤتمر السابع للحركة بعد انقطاع دام نحو 7 سنوات.

 

وأضافت صحيفة “معاريف” العبرية في تقرير ترجمته وطن أنه الأجواء بدت مشحونة قبل انعقاد مؤتمر فتح السابع، بسبب التنافس بين الرئيس محمود عباس ومحمد الذي أطيح به من الحركة، لكن في مؤتمر اليوم يشارك فقط 1400 مندوبا عن فتح من الضفة الغربية وقطاع غزة وشرقي القدس والخارج.

 

واستطردت الصحيفة أن المؤتمر يضم الكوادر وقادة اللجان الرئيسية في ، ومسؤولون فلسطينيون بالسلطة وبعض السفراء وسجناء سابقين وأعضاء النقابات العمالية وغيرهم، لكن عددهم هذم المرة أقل من عدد المندوبين الذين شاركوا في المؤتمر السابق، خاصة وأن المئات من أنصار الموالين لدحلان تم استبعادهم ولا توجد أسماؤهم في القائمة.

 

“لقد سرقوا حركتنا” هكذا يقول دحلان والموالين له الذين هاجموا محمود عباس علنا ووصفوه بـ”الديكتاتور” الذي يفعل كل ما يريد في فتح التي تبدو اليوم كما لو كانت الحركة شركة عائلية، وليست مؤتمرا يُعترف بنتائجه، معتبرين أنه سينتهي بتدمير حركة فتح.

 

بدأت جذور التوترات بين عباس ودحلان في النمو منذ سنوات، وظهرت في الواقع خلال مؤتمر فتح الماضي عام 2009، حيث هاجم دحلان الرئيس عباس شخصيا الذي اتخذ منه موقفا مختلفا بعد سقوط غزة لصالح حماس، وانتقده لأن سياساته ضعيفة.

 

ولكن حتى ذلك الحين، كانت المعلمة قائمة بين عباس ودحلان وانتخب الأخير ضمن العشرة الأوائل في قيادة فتح، لكن قبل سنوات انقلبت العلاقات بينهما حتى أصبح اليوم عباس ودحلان خصمين داخل حركة فتح، واستطاع عباس التخلص منه بعد أن عزله من صفوف فتح وعاش في المنفى في أبو ظبي، وحينها لم يتصور عباس أن دحلان سيكون خصما صعبا من الخارج.

 

وحاولت الدول العربية، وخاصة ، التي تعتبر حليف دحلان في الأشهر الأخيرة الضغط على عباس قبل المؤتمر السابع لعقد مع دحلان ولكن دون جدوى، فالقاهرة تريد عودة دحلان لكن عباس رفض طلب ، واستمر في تعقب الموالين لدحلان في الضفة الغربية، وإزالة المؤيدين له من صفوف المنظمة والتوقف عن دفع رواتبهم.

About ترجمة "وطن"