كشفت صحيفة “الأخبار” اللبنانية  أن العديد من اللقاءات والاتصالات تمت خلال الأيام الماضية بين جماعة والمخابرات المصرية في مدينة جدة ، بهدف الوصول إلى تسوية سياسية.

 

ونقلت الصحيفة عن قيادي إخواني في مكتب “الإخوان” المصريين في مدينة جدة السعودية، أن مسؤول مكتب “الإخوان” في هو من التقى وفداً من المخابرات العامة المصرية في الأيام القليلة الماضية للحديث عن تسوية سياسية، مؤكدا أن اللقاء تم برعاية المخابرات السعودية، فيما تشكل الوفد الإخواني من ثلاثة أعضاء؛ على رأسهم مسؤول مكتب ، والذي يأتمر بتوجيهات مكتب “الإخوان” في لندن وفي مقدمهم ابراهيم منير المحسوب على جبهة محمود عزت في .

 

وقالت الصحيفة في تقرير مفصل أن الرياض أرسلت الكاتب الصحفي، لجسّ نبض “الإخوان” حيال التسوية مع القاهرة، موضحة أنه على الرغم من الأوضاع السياسية الصعبة وإغلاق المناخ السياسي العام في مصر، ترى أطراف أمنية مقربة من أن “الإخوان” سوف ينصاعون في النهاية للسلطة ولا مجال لمحاولات التسوية معهم. في المقابل، ترى أطراف أمنية أخرى أن ملف «الإخوان» يجب إغلاقه بتسوية في ظل الوضع الداخلي، فضلاً عن ضغوط أوروبية وأميركية على لدمج “الإخوان” في الملف السياسي مرة أخرى، مشيرةً إلى أن إلغاء الإعدامات عن “الإخوان” ومحمد مرسي كان نتاج ضغط أميركي، وخصوصاً من وزير الخارجية لإدخال “الإخوان” في الحياة السياسية، مثلما كان الوضع عليه أيام نظام حسني .

 

ولفتت الصحيفة إلى أن السعودية رأت أن تسريب الخبر يسيء إليها، وخصوصاً أنها أدرجت جماعة “الإخوان المسلمين” على قوائم الإرهاب منذ أكثر من عام، وهو ما دفع المملكة إلى تهديد القيادات الإخوانية في السعودية بالترحيل في حال تكرار مثل هذه التسريبات عن مساعٍ سعودية لرعاية تسوية إخوانية مع النظام في مصر، وذلك وفقاً للقيادي في مكتب جدة، وفقا لما نقلته الصحيفة.

 

وأوضحت الصحيفة أن الإعلامي السعودي جمال خاشقجي التقى بقيادات إخوانية في في الأشهر الماضية بتكليف من الرياض لجس نبض الإخوان حيال تسوية مع النظام. ذلك إلى جانب نصيحة سعودية لـ”الإخوان” بالاختفاء من تصدر المشهد السياسي بالكامل والسماح لوجوه ليبرالية أو حتى إسلامية مستقلة لتصدر المشهد السياسي في مصر حتى يتجنب “الإخوان” استفزاز الأطراف الإقليمية والدولية.

 

وحول التوقيت الدقيق للقاء القيادات الإخوانية بوفد في السعودية، قال قيادي إخواني من المنوفية شمال مصر لـ”الأخبار”، إن اللقاء كان في عزاء الأمير تركي بن عبد العزيز، شقيق الملك السعودي سلمان الذي توفي في 12 من الشهر الحالي، كاشفاً عن أن الوفد المصري طالب الوفد الإخواني بإبلاغ القيادات التاريخية برغبة الجهاز الأمني المصري في الجلوس معاً والبحث عن صيغة ترضي كل الأطراف، وهو ما رحب به الوفد الإخواني، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الأخير ذهب إلى العزاء بتكليف من ابراهيم منير بعد تواصل مع المخابرات السعودية.

 

واختتمت الصحيفة أنه مع الغياب الواضح لمكتب الأزمة في الخارج والمحسوب على التيار الشبابي داخل “الإخوان” في ملف التسوية مع النظام في مصر، بدا أن ابراهيم منير ماض نحو تسوية مؤلمة لـ”الإخوان” في سبيل الحفاظ على ما تبقى من داخل مصر وضمان عودة المطاردين إلى ديارهم، من دون ملاحقة من النظام في مصر.