روى شقيق الفنان السوري الراحل “” التفاصيل الأخيرة في حياته وحرصه على أداء رسالته الفنية في أصعب الظروف الصحية التي كان يمر بها ..

 

وقال “محمد سيجري” في مدونة على صفحته الشخصية في “فيسبوك” إن الأطباء نصحوا شقيقه بعد انتهاء جلسات الأشعة الـ ٣٣ لحنجرته في بيروت في الشهر الاول من العام ٢٠١٠ بعدم الكلام إلا بالحد الأدنى ريثما ترمم الحنجرة ذاتها من آثار الأشعة المحرقة، وعدم التعرض للبرد لاسيما أن الشتاء كان قاسياً آنذاك.

15193647_728078710683206_2682282956913943911_n

وتابع شقيق السيجري أنه ما إن غادر معه أبواب بيروت تجاه دمشق حتى بدأ نضال يُعِدُّ العدّةَ ويجري اتصالاته استعداداً للمغادرة إلى منطقة كسب حيث كان المخرج وكامل الكادر الفني لمسلسل “” -الجزء الثاني بانتظاره هناك لبدء التصوير، واستدرك “محمد السيجري” في مدونته أن جدلاً بيزنطياً حامي الوطيس دار بينه وبين شقيقه الراحل مذكّراً إياه بتوصية الأطباء وضرورة الالتزام بها إن أراد بقيةً من حياة ولكن الفنان الراحل كان يذّكره بدوره بآداب المهنة والتزامه الاخلاقي تجاهها ولو كلفه ذلك البقية الباقية من الحياة، وهكذا خالف نضال كل ما أوصى به أطباؤه وناصحوه-كما يقول شقيقه- مضيفاً أن “كامل المسلسل صُوّرَ في أعالي الجبال وبمشاهد جُلّها خارجية بدرجات حرارة تحت الصفر” لافتاً إلى أن وصورت كامل مشاهد نضال صوّرت بإجهادٍ كبير لحنجرته التي لم تكن قد تعافت بعد، وكشف السيجري أن علائم الانتكاسة الصحية لنضال بدأت مع نهاية الجزء الثاني لضيعة ضايعة معلنةً شارة البداية لرحلة العذاب التي رافقته حتى يومه الأخير.

 

وختم أن شقيقه “رحل وهو في أولى خطواته الفنية على سلم الطموح.. وكان في جعبته مئات الأحلام الفتية التي رحلت معه ولم ترى النور”.

 

وكان الفنان السوري نضال سيجري قد رحل في الحادي عشر من أيلول عام 2013 عن عمر ناهز الثامنة والأربعين بعد معاناة طويلة مع ورم سرطاني في الحجرة مما اضطره لاستئصالها في أحد مستشفيات بيروت، وأنجز الفنان الشاب عدداً من الأعمال التلفزيونية والمسرحية أبرزها المسلسل الكوميدي الناقد “ضيعة ضايعة” من تأليف ممدوح حمادة وإخراج الليث حجو.

15267966_728078747349869_7541517122871662021_n