بعث النائب العربي عن التجمع في القائمة المشتركة في الإسرائيلي،  جمال زحالقة، رسالة عاجلة إلى الأكاديمية الأوروبية للعلوم والفنون في ألمانيا، طالب فيها بسحب جائزة “خاتم التسامح”، التي منحتها مؤخرًا لرجل الأمن والمخابرات الإسرائيلي أوري لوبراني، بسبب “ما قام به من مساهمة خاصة في التقارب والتفاهم والتسامح بين والمسيحية واليهودية”، كما جاء في قرار لجنة الجائزة.

 

وقال زحالقة في رسالته التي وجهها للأكاديمية: “أوري لوبراني يجب أن يقدم للمحاكمة جراء نشاطه الإجرامي في ولبنان ومناطق أخرى، حيث قام بدور في آلة الحرب التي سبّبت التشريد والنكبة لشعب عام 1948، وكان منسقًا لأعمال الاحتلال الإسرائيلي في في الأعوام 1983-2000، وعمل كذلك في أذرع أمنية وعسكرية ومخابراتية مختلفة، حتى حين عمل بصفة دبلوماسية رسمية، وكان من أهم مهندسي سياسية ضد الفلسطينيين في ، حين عمل مستشارًا للحكومة في هذا المجال في الستينيات”.

 

وأورد زحالقة في رسالته مقولة من مقولات لوبراني قال فيها: “من الأفضل أن يبقى العرب حطّابين وسقاة ماء، حتى يسهل على الدولة التحكّم بهم والسيطرة عليهم”، مضيفا كما قام لوبراني بعمليات تجنيد عملاء لإسرائيل في المنطقة، وأدار عددًا من العمليات المخابراتية الإجرامية، التي بقيت تفاصيلها طي الكتمان حتى يومنا هذا، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الألمانية

 

وأضاف زحالقة في رسالته “إن مجرد منح الجائزة لشخص من هذا النوع هو رسالة استهتار بالعرب والمسلمين، وبالأخص للشعبين الفلسطيني واللبناني، وما هكذا يكون التسامح”.

 

ودعا زحالقة القيادات اللبنانية والفلسطينية السياسية والثقافية والأكاديمية والدينية إلى تقديم الاحتجاج للأكاديمية الأوروبية للعلوم والفنون ومطالبتها بسحب الجائزة من أوري لوبراني، الذي ليس فقط لا يستحق الجائزة، بل له سجل إجرامي وتاريخ معاد للتسامح ومعاد لشعوب المنطقة.

 

واختتم زحالقة رسالته بدعوة الأكاديمية الأوروبية إلى سحب الجائزة من لوبراني “والاعتذار عن منحها لشخص مكانه في قفص الاتهام في محكمة جنائية دولية وهو يستحق السجن لا الجائزة”.

 

ولفتت وكالة الأنباء الألمانية إلى أن الأكاديمية الأوروبية قد منحت الجائزة هذا العام، إضافة إلى لوبراني، إلى كل من مدير ، إسماعيل سراج الدين، والكاردينال المجري بيتر إردو، مؤكدة أن زحالقة أرسل رسالة إلى كل منهما مطالبًا بعدم قبول جائزة مشتركة مع مجرم حرب.

 

وتمنح جائزة “خواتم التسامح” في الأكاديمية الأوروبية منذ العام 2012، للذين لهم مساهمة في التسامح والتقارب بين الديانات الإبراهيمية الثلاث: المسيحية والإسلام واليهودية، ومن الذين حصلوا عليها الأمير ، وإيفيلين دي روتشيلد، ورجل الأعمال العراقي نمير كردار، ومستشار الملك المغربي أندريه أزولاي وغيرهم.