رسمت عشر منظمات غير حكومية، بينها «مراسلون بلا حدود» و«لجنة حماية الصحافيين»، «صورة مظلمة» عن حرية الصحافة في ، وطالبت السلطان «قابوس بن سعيد» بالتدخل ضد محاولات «تقييد» حرية الصحافة في البلاد.

 

جاء ذلك في رسالة وجهتها هذه المنظمات الدولية والاقليمية، إلى السلطان «قابوس»، اليوم الثلاثاء، على خلفية قضايا وأحكام صدرت ضد صحفيين ومدونين مؤخرا، وأبرزها وقف صدور صحيفة «الزمن»، ومحاكمة ثلاثة من صحفييها؛ بعد أن نشرت تقريرا عن «الفساد» داخل السلطة القضائية.

 

وكتبت المنظمات في الرسالة التي تلقت وكالة «فرانس برس» نسخة منها، «نتوجه الى جلالتكم بهذه الرسالة لإثارة مسألة الاستهداف المستمر للصحفيين والمدافعين عن ونشطاء الإنترنت من قبل جهاز الأمن الداخلي (الاستخبارات الداخلية) في سلطنة عمان».

 

واعتبرت المنظمات المدافعة عن حرية الصحافة وحقوق الإنسان، أن «الاعتقالات والمحاكمات التي وقعت في الآونة الاخيرة، هي جزء من محاولة مستمرة لتكميم وتقييد الحق في حرية الصحافة وحرية التعبير». حسبما ذكرت فرانس برس

 

و منذ أغسطس/آب الماضي، منعت السلطات صدور صحيفة «الزمن» وأغلقت موقعها الإلكتروني؛ إثر نشرها مقالا منتقدا للقضاء.

 

كما أوقفت رئيس تحريرها «إبراهيم المعمري» ونائبه «يوسف الحاج» والصحفي «زاهر العبري».

 

وحُكم على «المعمري» و«الحاج» في سبتمبر/أيلول الماضي بالسجن ثلاثة أعوام، و«العبري» عاماً واحداً.

 

ولاحقا، تم الإفراج عن الثلاثة بكفالة مالية، في انتظار جلسة محكمة الاستئناف المقررة في 7 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

 

وحسب الرسالة، شملت التوقيفات، أيضا، ناشطين تضامنوا مع الصحفيين الثلاثة عبر شبكة الإنترنت، وهم «محمد الحارثي» و«صقر البلوشي»، اللذين لا يزالان موقوفين، و«محمد الحارثي»، الذي تم إيقافه ليوم واحد.

 

واعتبرت المنظمات أن «الزج بالصحفيين في السجن لمجرد مزاولتهم مهنتهم بطريقة مشروعة (…) يرسم صورة مظلمة للغاية عن مستقبل الصحافة والحريات العامة في سلطنة عمان»، مذكرة بأن السلطنة تحتل المرتبة 125 من أصل 180 على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة التي تصدره سنويا «مراسلون بلا حدود»، وهي مرتبة متأخرة؛ حيث يرتب التصنيف دول العالم بشكل تنازلي من حيث حرية الصحافة بها؛ فالدولة التي تأتي في المرتبة الأولي هي الأعلى في حرية الصحافة والتي تأتي في المرتبة الثاني أقل منها وهكذا.

 

ودعت المنظمات السلطان «قابوس» إلى استخدام «نفوذكم وهيبتكم في سلطنة عمان»، من أجل إلغاء قرار وقف «الزمن» والأحكام بحق صحفييها، والإفراج عن الناشطين، وضمان «توقف جهاز الامن الداخلي عن مهاجمة حرية الاعلام وحرية التعبير».

 

ومن المنظمات الموقعة على الرسالة أيضا: «مركز الخليج لحقوق الإنسان»، و«الاتحاد الدولي للصحافة» و«مركز سكايز للدفاع عن الحريات الاعلامية والثقافية».

 

وتواجه سلطنة عمان انتقادات حقوقية تتعلق بصورة أساسية بحرية التعبير.

 

وفي سبتمبر/أيلول 2015، قال «المرصد العماني لحقوق الإنسان» إن السلطات الأمنية العمانية، ممثلة بجهاز الأمن الداخلي، اعتقلت عددا كبيرا من النشطاء في الفترة الأخيرة على خلفية كتابات لهم على مواقع التواصل الاجتماعي تنتقد السلطات.

 

ورغم الإفراج لاحقا عن هؤلاء النشطاء الذين تم احتجازهم، إلا أن جهاز الأمن سحب وثائقهم الشخصية المتمثلة في جوازات السفر، والبطاقات الشخصية، وأخذت تعهدات من أهاليهم بعدم انتقاد أبنائهم للحكومة.