قال موقع “فرانس 24” الصادر باللغة الإنجليزية، في تقرير له، الثلاثاء، إن الدولة المصرية تشن حملات واسعة ضد المعارضة إلا أنه بالرغم من ذلك، لجأ إلى إجراءات قاسية ليعبروا عن يأسهم من نقص الطعام والتضخم المزدوج، الأمر الذي يحول بين المصريين والعديد من ضروريات الحياة.

 

وأوضح التقرير أنه منذ اندلاع الذي بدأ في ، تمكن التونسيين من بناء ديمقراطية في أعقاب الثورة، وإن كانت معيبة، بينما يجد المصريون أنفسهم اليوم في ظل نظام عسكري قمعي فضلا عن نقص في إمدادات الغذاء وارتفاع الأسعار، فقد ارتفع سعر الأرز بنسبة تصل لـ48 بالمائة خلال العام الماضي، وتكلفة ، الذي أصبح من الصعب أن تجده، ارتفع بنحو 32 بالمائة.

 

وأضاف التقرير، أنه بالرغم من الحملة الشرسة التي تقودها الدولة ضد المعارضة، إلا أن المصريين بدأوا يعبرون عن غضبهم على نحو متزايد، مشيرا إلى أشعال شاب ثلاثيني، يُدعى أشرف محمد شاهين، النيران بجسده أمام مركز عسكري في الإسكندرية، ناقلا عن شعود عيان قولهم إن الشاب انتقد الحكومة والغلاء، قبل أن يُشعل النيران بنفسه، في حين انتشرت أخبار الواقعة بسرعة على الاجتماعي، ودشن المستخدمين هاشتاج يحمل اسم #بوعزيزي_، في إشارة إلى مفجر  .

 

ونقل التقرير عن كبير الزملاء في المجلس الأطلنطي ومعهد الأبحاث الملكي في لندن، ها هيلار، إن “الحالة الاقتصادية في مصر تتجه نحو مزيدا من الحدة والسوء، في بلد يعيش أغلبيته حول خط الفقر، وهذا يعني أن التأثير يقع على الفئة الأكثر ضعفاً”.

 

وأشار التقرير إلى لقاء سائق “” الذي انتشر كما النار في الهشيم، بعدما تحدث عن الغضبة التي تتصاعد في البلد إزاء الوضع الاقتصادي المتردي، وانتقاده الحكومة على إنفاقها الملايين من الدولارات على الاحتفالات الباذخة، والمشروعات الضخمة بينما المواطنين العاديين يعانون.

 

من جانبها قالت رئيسة تحرير “Business Today” راشيل سكير، والمقيمة في ، في تصريحات لـ”فرانس24″ إن “ما قاله سواق التوتوك ببساطة يعكس ما تسمعه في الشوارع” وتابعت “أن المواطنين في مصر أصبحوا فقراء على نحو مطرد منذ الثورة، وفي غضون ذلك ترتفع الأسعار بشكل جنوني”.

 

وقالت “سكير”، إن ” بعد عزل مرسي كان هناك شعور بالأمل والإرادة الجيدة، ولكن منذ ستة أشهر ويوجد تحول صريح … كل أحاديث الحكومة تكون بشأن المشاريع الضخمة، بينما الناس لا تستطيع أن تجد ما يكفيها من السكر وزيت الطهي، فأنت لا تستطيع أن تشتري الطعام الأساسي بأسعار معقولة”.

 

وفيما يتعلق بفيديو أخر على انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي لامرأة تلقي باللوم على الجيش على خلفية إشتعال أسعار الطعام، الذي وصفه التقرير بـ “المشهد الشجاع”  في بلد قد تتسبب فيه أقل تلميحه لإنتقاد النظام الحاكم، لإن تُلقي بك في غياهب السجن.

وعلقت “سكير” على الفيديو قائلة: إنه “من جهة، فإن المواطنين غاضبين، وهناك استياء واضح، ومن جهة أخرى فلا أحد يعتقد أن الحكومة العسكرية ستسمح لتلك التظاهرات أن تذهب لأي مكان”، مضيفة ربما العامة من البسطاء ليسوا لديهم قدرة لتحمل انتفاضه شعبية أخرى.

 

وأضافت سكير أن”الأوضاع تتغير بسرعة في مصر، لذا من المحتمل أن يكون 11 نوفمبر مفاجأة للجميع، ولكن حتى الآن لا يبدو أن هناك زخم كبير للحدث”، وأضاف “أعتقد أنه اختبار، ليس على أن الشعب لا يعاني، بل هو يعاني بالفعل جراء الضغط الاقتصادي، ولكن اختبار لأرضية المنظمات السياسية المنكمشة، ولأن الشعب أصبح أقل ميلا للنزول إلى الاحتجاجات الجماهيرية خاصة بعد فترة من الاضطرابات خلال الخمس أعوام الماضية”.