إذا كتبت Soraya Riffy بإحدى خانات البحث في مواقع التصفح بالإنترنت، خصوصاً في “غوغل” الشهير، فستجد أنه لا يزال مكتظاً منذ 3 أيام بخبر عن جنسي طال من حاملة هذا الاسم العربي علناً أمام الناس، وهي شرقية، ولدت قبل 21 سنة في مدينة “مارسيليا” بالجنوب الفرنسي، لأب عراقي مهاجر وأم أصلها جزائري، وامتهنت الرقص لأنها أحبته منذ الصغر، ومنه تحصل الآن على لقمة العيش.

 

المتحرش بها على مرأى من مئات الآلاف، هو نجم فرنسي شهير، رأوه يسطو على صدرها ويسرق منه قبلة علناً وتماماً كسارق القبلات واللمس الحميم من المشاهير، الأوكراني Vitalii Sediuk الذي خصته “العربية.نت” الشهر الماضي بخبرين، لمحاولته في 22 سبتمبر عارضة الأزياء الأميركية من أصل فلسطيني جيجي حديد، بشارع عام في باريس، ولظهوره بعد 5 أيام خلف نجمة تلفزيون الواقع الأميركية كيم كارداشيان، بالشارع وسط باريس أيضاً، فحاول “أشهر” ما تفخر به في جسمها، لكن حارسها الشخصي انقض وأحبط مخططه “الإباحي” وكوّمه أرضاً قبل وصوله إلى “المرمى” لتسجيل الهدف الأصعب.

 

أما ثريا الراقصة، فلم يكن لديها حارس يحميها في العاصمة الفرنسية، ممن نراه في الصورة أعلاه ينكبّ متحرشاً بصدرها مساء الخميس الماضي أثناء عرض قناة C8 لبرنامج ساخر وترفيهي عن التلفزيون والإعلام، ومعروف بأحرف TPMP اختصاراً لاسمه Touche pas à mon poste أو “لا تلمس منصبي” ويقدمه اليهودي الفرنسي من أصل تونسي Cyril Hanouna يومياً، ما عدا السبت والأحد، وعن تحرش النجم التلفزيوني توجد شرائط “يوتيوبية” كثيرة، امتنعت “العربية.نت” عن نشر أي منها، لأن تحرشه كان من نوع إباحي، أغضب وزيرة في الحكومة الفرنسية، وجعلها تنتفض على البرنامج وتشكوه للسلطات.

 

أرادت أن تستريح بغلق شباك بدأ يدخل منه الريح

نجم البرنامج المشارك فيه دائماً، هو المراسل الحربي سابقاً، والكاتب الصحافي حالياً Jean-Michel Maire الذي نسمعه في فيديو تعرضه “العربية.نت” أدناه، يتحدث على طريقة ترامب بأنه يحترم المرأة “بكل طاقته” وأن ما ورد بمواقع التواصل “من كلام عنيف” عنه بسبب تقبيله لصدر الراقصة “جرحه كثيراً” وفق تعبيره بحلقة أمس الاثنين من “لا تمس منصبي” إلا أن مسّه للمحظور في ثريا التي حضرت الحلقة بفستان أبيض نراها فيه، جعله يتلعثم ويظهر بوجه أحمر حانق على نفسه، علماً أنها كانت “كريمة الأخلاق” معه، فدافعت عنه بحسابها “الفيسبوكي” حيث يتابعها 6700 وسامحته، لتستريح بغلق شباك بدأ يدخل منه الريح.

 

تذكر ثريا بحسابها المكتظ في Facebook بعشرات الصور المثيرة، كما وأكثر من 1200 صديق، معظمهم عرب، أنها محترفة رقص شرقي وهندي. أما الباقي من المعلومات فقليل عنها في الحساب، وما ذكرته “العربية.نت” بشأنها الآن، استمدت معظمه من Slate fr وهو موقع الطبعة الفرنسية من مجلة أميركية بالاسم نفسه، كما ومن وسائل إعلام فرنسية اطلعت في مواقعها على خبر التحرش بها.

 

“إذا قالت لا، يعني لا”

المجلة الفرنسية أجرت معها مقابلة، ذكرت فيها أنها كانت في البرنامج الخميس الماضي، كشبيهة بكيم كارداشيان، وطلب منها مقدمه التونسي الأصل أن تقبل بأن يطبع الصحافي جان ميشال مير “قبلة طويلة” على خدها، فرفضت، مع أنها من هواته ومتابعيه بمواقع التواصل، لكن يبدو أنه شعر بحرج من رفضها، فرد على الممانعة بالانقضاض سريعاً على صدرها وقبّله، على حد ما يظهر في فيديو يمكن الاطلاع عليه في “يوتيوب” لمن يرغب.

 

وحين علمت Laurence Rossignol وزيرة شؤون الأسرة والطفولة وحقوق المرأة في فرنسا، بالتحرش العلني أمام مئات الآلاف من متابعي البرنامج عبر الشاشة الصغيرة، أسرعت إلى منصتها في “تويتر” وكتبت التغريدة أدناه، وفيها تقول: “حتى في برنامج ترفيهي، فإن المرأة إذا قالت لا، يعني لا” في إشارة إلى أن الراقصة رفضت أن يقبّلها أحد بالبرنامج. أما أحرف CSA في تغريدتها، فتلخيص لاسم “المجلس الأعلى للإعلام السمعي والبصري” في فرنسا، وبأنها أبلغته بما حدث، ليقتص من البرنامج ومعديه والمتحرش فيه.

b599ffe0-2c37-4d85-811a-fb3cc514034b

 

ثريا الراقصة، هي الأصغر سناً بين إخوتها الخمسة، وتعلمت الرقص بعمر 10 سنوات من العربية الأصل صونيا نمر، المقيمة في مارسيليا، والمالكة في فرنسا معاهد عدة لتعليم الراغبات على الرقص الشرقي لقاء أجر معلوم، وفق ما قرأت “العربية.نت” بسيرتها. أما “ثريا ريفي” فليس الاسم الحقيقي لمن قبلها الصحافي عنوة، بل اختارته من “فيسبوك” كفني فقط، على حد ما ذكرت في المقابلة مع طبعة Slate الفرنسية، وفيها أضافت أنها سامحت المتحرش بها، لأنه اعتذر وتأثر وندم، وأخبرها أن ما فعله “سبب له مشاكل عائلية معقدة” فرق قلبها عليه، ونسيت ما مارسه بحقها من إرهاب.