“وطن- ترجمة خاصة”- أكد موقع واللا الاسرائيلي أن الأزمة بين المملكة العربية وإيران تتسع بشكل كبير ومتسارع، خاصة بعد أن أعلنت السلطات الإيرانية إلغاء مشاركة مواطنيها في الحج إلى مكة المكرمة، وادعى وزير الخارجية في المملكة العربية عادل الجبير الأحد ان تصر على جعل الأمر قضية سياسية.

 

وأضاف موقع واللا في تقرير ترجمته وطن أن الشهور الأخيرة الماضية شهدت عدة معارك دبلوماسية وعسكرية بين الرياض وطهران، فمنذ حادث وقوع الرافعة بمكة المكرمة وبدأ التصعيد الإيراني ضد المملكة، وتسارعت وتيرة الخلافات بينهما، فضلا عن الاشتباكات العسكرية في عدة دول عربية.

 

ولفت الموقع إلى أن الرياض وطهران على طرفي نقيض في عدة أزمات بالمنطقة، فإيران تدعم نظام بشار الأسد في سوريا، والحوثيون باليمن والمليشيات الشيعية بالعراق، وكذلك حزب الله في لبنان، أما السعودية من جانبها تعتبر كل هؤلاء ألد أعدائها، لذا فلن يكون هناك تصالح سعودي إيراني، وستشهد الفترة المقبلة مزيد من التوترات بين البلدين.

 

وأشار التقرير العبري إلى أن سبب الخلاف الأخير بين الرياض وطهران، جاء حول تنظيم رحلات الحج إلى مكة المكرمة، فبينما تسعى طهران لفرض شروطها على الرياض من أجل تأمين سلامة مواطنيها، ترفض السعودية هذه الاشتراطات وتؤكد أن شأن مواطني كغيرهم من مواطني البلدان الأخرى الذين يأتون لأداء فريضة الحج.

 

وفي وقت سابق، أعلنت إدارة شئون الحج الإيرانية أنها لن تسمح للمواطنين بالذهاب إلى مكة المكرمة، مدعية أن المملكة العربية السعودية تخرب جهود التوصل إلى اتفاق يضمن سلامة الحجاج، وكان في العام الماضي قتل مئات الإيرانيين خلال الحج، وهو الأمر الذي قوض العلاقات بين القوتين الإقليميتين، يضاف إلى كل ذلك تنفيذ حكم الإعدام في رجل الدين الشيعي البارز في الرياض نمر باقر النمر في يناير/ كانون الثاني الماضي مما أدى إلى توتر العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإيران.

 

من جانبه؛ اعتبر عادل الجبير وزير الخارجية السعودي أن إيران عزلت نفسها عن طريق دعمها للإرهاب في منطقة ، ووفقا لتقرير على شبكة “سكاي نيوز” باللغة العربية، تحدث ضد تطوير الصواريخ البالستية في طهران، مشيرا إلى أن وجود قوات عسكرية إيرانية في المنطقة بشكل توافقي أو غير توافقي، أمر غير مقبول على الإطلاق.

 

وهاجم الجبير التصريحات الإيرانية حول تورطها في القتال بالعراق واتهمها باستمرار تعزيز الصراع في البلاد، وأضاف أن إيران هي السبب الرئيسي للصراع العرقي المستمر في العراق، ولديها أيضا خمس خلايا إرهابية تعمل في المملكة العربية السعودية والخليج العربي.

 

واختتم واللا تقريره بأن إيران تدعم المنظمات الشيعية في العراق وعدد من البلدان العربية لتصفية حساباتها مع الدول المنافسة لها إقليميا، حيث قال الجمعة الماضية قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، في مقابلة نادرة إن طهران هي المسؤولة عن إنشاء الحشد الشعبي.