قالت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية إن المراقبين لم يتوقعوا أن يتم تعيين أفيغدور وزيراً للجيش الأمر الذي يدفع بالحكومة باتجاه اليمين المتشدد بدرجة أكبر ويهدد بتوتر العلاقات الدولية لإسرائيل فضلاً عن تقويض فرص استئناف محادثات السلام.

 

وأضافت الصحيفة البريطانية في افتتاحيتها أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خالف توقعات المراقبين وقام بتعيين ليبرمان وزيراً للجيش وهو ما يعزز الائتلاف الحكومي اليميني في إسرائيلي، ولكن يزيد من التوتر لاسيما مع الولايات المتحدة كما يقضي على أية إمكانية لعودة إلى محادثات السلام التي من شأنها أن تؤدي في نهاية المطاف إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

 

وأشارت إلى أن ليبرمان، الذي يعيش في مستوطنة غير شرعية في الضفة الغربية المحتلة، هو وزير الخارجية السابق والسياسي اليميني المتطرف صاحب السجل الطويل من التصريحات العدائية، فهو الذي طالب بالإطاحة بحركة حماس التي تحكم غزة، وتنفيذ حكم الإعدام في “مَن يُدانون بالإرهاب” فضلاً عن الإشادة بما فعله أحد جنود الاحتلال بإطلاق النار على جريح فلسطيني وقتله، بل وسبق أن وصفه نتانياهو بأنه “رجل خطير”.

 

وقالت “فاينانشال تايمز”: إن تعيين ليبرمان لا يمكن أن تكون موضع ترحيب من قبل أصدقاء في الخارج ولا حتى داخل المؤسسة السياسية والعسكرية التي ترى خطورة كبيرة في تعيين شخص مثل هذا في هذا المنصب الهام.

 

وأضافت الصحيفة أنه في السنوات السبع التي قضاها رئيساً للوزراء، لم يظهر نتانياهو أي رغبة جادة في السعي إلى حل الدولتين مع الفلسطينيين، ويأتي تصعيد ليبرمان كدليل على رضا رئيس الوزراء عن الوضع الراهن وأنه لا ينوي العمل على تغييره.