(وطن – ترجمة خاصة) قالت صحيفة “هآرتس” العبرية إنه في وقت سابق من هذا الشهر، توفي في القاهرة الدكتور ، وهو رائد في مجال العلوم الطبية والطب النفسي في مصر، موضحة أن هذا الرجل لم تكن تحركاته تقتصر على المجال العلمي فقط، بل كان يتمتع بالعمل الدؤوب لدعم السلام.

 

وأضافت الصحيفة في تقرير ترجمته “وطن” أن شعلان شخصية رئيسية في الحوارات التي عقدت ما بين في السنوات التي تلت توقيع مع مصر، وعلى الرغم من الأزمات والاعتراضات والتصعيد، لكن شعلان كان يأمل ويسعى لتحقيق السلام عبر السادات وبيغن، وكان يردد دائما “السلام لا يلغي التناقضات لكن يجمع الناس الذين يريدون أن يعيشوا مثل البشر”.

 

ولفتت هآرتس إلى أن لقاءات شعلان مع الإسرائيليين كان يستضيفها في مصر بحضور زوجته عازفة الموسيقى ومغنية الأوبرا التي ساعدته في خلق جو سلام دافئ، وكانت أبرز القضايا التي يتم مناقشتها في هذه الاجتماعات هي تزايد خطر ، وكذلك الاشتباكات التي وقعت بين المسلمين والأقباط في مصر والشرق العربي والغرب خلال هذه الفترة.

 

وأعرب شعلان كثيرا عن دعم السلام في كثير من المهام العلمية، فعلى الرغم من معارضة مصر الشديدة لزيارة إسرائيل خلال هذه السنوات، ذهب شعلان إلى إسرائيل، واجتمع مع العديد من المسؤولين وأجرى مناقشات مع أعضاء من جامعة تل أبيب، واصطحب معه ابنه وليد الذي انضم إلى الحوار أمام المراهقين في المدرسة الثانوية بالقدس.

 

وأكدت هآرتس أن شعلان كان المنظم الرئيسي والقوة الدافعة وراء عقد الكثير من الاجتماعات الخاصة بتعزيز التجارة والصناعة بين تل أبيب والقاهرة، خاصة ذلك الاجتماع الذي أقيم في سفح جبل سيناء، بعد خمس سنوات من توقيع معاهدة سلام مع إسرائيل، وفي لقاءات أخرى حضر الحاخامات ورجال الدين الإسلامي من أجل التشاور وتكثيف حوار الأديان.

 

وبالإضافة إلى ذلك كانت كتاباته المهنية، في كثير من الأحيان تتعلق بمجالات الفلسفة وعلم الاجتماع، وكثيرا ما يتم نشر مقالات له في الصحف والمقابلات في وسائل الإعلام، وكان يؤكد أن هناك أشياء كثيرة في مصر تحتاج إلى تصحيحها، خاصة فيما يتعلق باعتقادات المشاركة في صنع السلام مع إسرائيل.

 

وأوضحت الصحيفة أنه خلال الفترة الأخيرة اختفى شعلان عن أعين الجمهور بسبب حالته الطبية التي بدأت في التدهور، لكن قبل عشر سنوات، ظهر في وسائل الإعلام وفي مقابلة طويلة حذر إزاء الوضع المتدهور في مصر، وألقى باللوم على القيادة السياسية الحاكمة ودعا إلى استبدالها، وكان هذا تمهيدا تمهيدا لثورات الربيع العربي.

 

واختتمت “هآرتس” تقريرها بأن شعلان شخصية تركت بصمتها بكل قوة في المشهد السياسي وتطور علاقات إسرائيل مع مصر.