“وطن – ترجمة خاصة”- قال موقع “نيوز وان” الاسرائيلي إن أحد أبرز الاعتبارات الرئيسية لدى رئيس في اختيار خليفته المقبل، هو العثور على الشخص المناسب الذي يمكنه الحفاظ على المصالح الأمنية والاقتصادية لاثنين من أبناء عائلة عباس، المنتشرة في فلسطين والعديد من الدول العربية.

 

وأضاف الموقع في تقرير ترجمته وطن أن هذا هو أحد أبرز الأسباب الرئيسية التي تدفع عباس لتمكين الدكتور في حركة فتح، ورفضه تعيين ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وعين بدلا عنه عريقات وهو ما يعزيز دوره ومكانته بالسلطة الفلسطينية.

 

ووفقا لمسؤولين كبار في حركة فتح، فوجهة نظر عباس الرئيسية في اختيار عريقات كخليفة له مبنية على اعتبارات تتعلق بمصالح شخصية بحتة، مضيفين أن عريقات شخصية غير موثوق بها ويفتقر إلى الكاريزما لذا سيفعل كل شيء لحماية مصالح أسرة عباس بعد رحيله من المشهد السياسي.

 

وأوضح نيوز وان أن أبرز أولئك الذين كانوا يعملون لإحباط نوايا عباس في تعيين صائب عريقات خلفا له، القيادي الذي يعمل جنبا إلى جنب مع قيادي آخر بارز في حركة فتح توفيق الطيراوي، حيث أقدما على توجيه انتقادات لاذعة في اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الأخير، بعد توجه عباس نحو تعزيز نفوذ عريقات وتآمروا ضده في صفوف حركة فتح بالضفة الغربية .

 

ولفت الموقع إلى أنه على ما يبدو أن محمود عباس يحمل ضغينة لا تنسى ضد جبريل الرجوب وانتظر بصبر الفرصة المناسبة للنتقام منه، رغم أن الرجوب نفسه حاول استرضاء محمود عباس، وقبل أسابيع قليلة ظهر على محطة التلفزيون الفلسطينية الرسمية في مقابلة مطولة مدح فيها محمود عباس وسياساته، لكن عباس لم يتراجع ومضى في طريق الثأر من الرجوب ورعاية مصالح عائلته قبل تقاعده كرئيس للسلطة الفلسطينية.

 

وأوضح نيوز وان أن واحدة من التحركات التي عباس يحاول تنفيذها الآن روج ترشيح ابنه طارق، ليصبح رئيسا لاتحاد كرة القدم الفلسطيني، حيث محمود عباس لديه حساب مع الرجوب منذ فترة طويلة في قيادة الفيفا قبل بضعة أشهر، بعد أن رفض الرجوب دعم ترشيح الأردني الأمير علي بن الحسين رئيسا للفيفا وتسبب في أزمة بين السلطة الفلسطينية والأردن، لذا نية عباس رفض الرجوب رئيسا من خلال انتخابات داخلية ويحل محله ابنه طارق، فهذه وظيفة مرموقة مع راتب مرتفع، وتمكنه من السفر إلى الخارج في كثير من الأحيان وتمثيل فلسطين في المؤسسات الدولية المختلفة.

 

وأشار الموقع إلى أن طارق عباس لديه خبرة في مجال الرياضة ورعاية الشباب، وكان رئيس النادي الرياضي الفلسطيني، وقد بدأ طارق عباس التحضيرات العملية لترشيح نفسه لقيادة الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم قبل أيام وجمع قائمة تعمل في داخل الاتحاد من أجل الفوز في الانتخابات السرية.

 

وتؤكد تقديرات المسؤولين أنه إذا خسر عباس هذه المباراة التي يخوضها عبر ابنه طارق ضد الرجوب ستكون ضربة قاسية لمكانته ونفوذه، موضحين أن غزة تلعب دورا هاما في تحديد رئاسة الاتحاد، حيث لديها ممثلين عن الجمعيات واحد منهم، عبد السلام هنية، نجل نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وهو حليف الرجوب.

 

واختتم نيوز وان تقريره بأنه إذا هزم الرجوب في الانتخابات المقبلة الخاصة باتحاد كرة القدم الفلسطيني ستكون ضربة سياسية صعبة بالنسبة له، ما يعني أنها فرصة لنجاح محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية في تنفيذ مخططه لتعزيز مكانة المقربين منه وابنه طارق، كما أنه حال تحققت هذه الخطوة سيواصل عباس معركة القضاء على خصومه ومنتقديه سياسيا دون شفقة.