(وطن – خاص) منذ أن وجدت النوافير والناس يرمون نقودهم فيها، وكل ذلك ما كان ليحدث لولا وجود الماء. فالماء ضروري لاستمرار الحياة، وفي حين أن الكثير من الناس في الدول المتقدمة في وقتنا الحاضر تصلهم مياه نظيفة صالحة للشرب إلى منازلهم؛ إلا أن الأحوال لم تكن هكذا دائماً، فإيجاد مياه صالحة للشرب لم يكن سهلاً؛ ولهذا كانت الكثير من القبائل الأوروبية السابقة تعتبر المناطق التي تتوفر فيها مياه نظيفة هبةً من الآلهة.

 

ظلت فكرة أن مياه الشرب مرسلةً من السماء قائمة حتى بعد بناء الآبار والنوافير غالباً يوجد تمثالٌ صغير يرمز الى أحد الالهة الى جانب الابار والنوافير القديمة مما يجعلها مكاناً مقدساً.

 

فتقديم هباتٍ للالهة هو تقليدٌ قديم الهدفُ منه غالباً هو الغاضبين أو تقديم هدية لهم لاجابة الدعوات، فعند الابار والنوافير يرمي الناس عملة معدنية اثناء دعائهم هذا نموذج قديم للتمني .

 

هناك بئر معروف في انجلترا كان الناس يأتون اليه للصلاة تقرباً إلى آلهة الأبار والينابيع “كوفنتينا”، وعثر فيه على 16 الف عملة معدينة من حقباتٍ مختلفة من زمن زمن الإمبراطورية البريطانية، واللافت  ان معظم العملات التي عثر عليها في نافورة “كوفنتينا” كانت من فئاتٍ صغيرة مثلما هو الحال الان حيث يرمي الناس أجزاء من العملات وليس عملة كاملة.

 

ولم يكن الناس يضعون ٍ فحسب، فالقائمون على أحد الأبار في اكسفورد بإنجلترا دعوا الناس الى رمي اجزاء من ملابسهم فيه، إذ كان يُعتقد ان مياهه لها قوىً شافية، وأن ملابس الناس تحملُ أمراضاً، لذا فإذا رمى احدهم  زراً أو دبّوساً في البئر فإنّه سيُشفى.

 

شاهد هذا الفيديو لمعرفة تفاصيل اكثر عن رمي العملات في الآبار والنوافير: