“وطن-وكالات” أكد  رئيس إدارة العمليات في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية سيرغي رودسكوي أن استغلت «نظام وقف الأعمال القتالية» للحصول على على السلاح والذخيرة وإطلاق العمليات الهجومية.

 

وأضاف رودسكوي في تصريحات صحفية نقلتها عنه محطة « اليوم» الفضائية، أن جبهة النصرة استغلت «نظام وقف الأعمال القتالية والقرب الجغرافي بين مواقع إرهابييه ومواقع تشكيلات “ المعتدلة، التي لا تضربها القوات الجوية والفضائية الروسية وسلاح الجو السوري، ما سمح للتنظيم باستعادة قدراته على القتال جزئياً والحصول على المزيد من الذخيرة والأسلحة وإطلاق عمليات هجومية نشطة»، في أرياف حلب وإدلب الشمالية.

 

وأشار رودسكوي إلى أن نظام وقف العمليات القتالية سمح باستمرار وصول «التغذية الدائمة بالأسلحة وإرسال التعزيزات، لإرهابيي جبهة النصرة» عن طريق الحدود مع تركيا، مشدداً على أن ذلك ساعدها على «مواصلة عمليات القصف الاستفزازية وشن الهجمات على القوات الحكومية السورية، ما يؤدي إلى تقويض عمليات ضد إرهابيي داعش».

 

ولفت رودسكوي إلى أن «العصابات الإرهابية تمكنت منذ سريان في الـ27 شباط/ فبراير الفائت، من الاستيلاء على بلدات عدة كان الجيش السوري يسيطر عليها سابقاً، منها بلدات العيس وخان طومان و الزربة، وفي شمال حلب، لا تتوقف هجمات الإرهابيين على حيي الشيخ مقصود والزهرة، بالتزامن مع محاولاتهم للاستيلاء على مخيم حندرات».

 

ونوه رودسكوي إلى أن «عدد البلدات التي تنضم للهدنة في ازدياد، إذ بلغ عددها حتى الآن 122 مدينة وبلدة، فيما أعلن 60 فيصلاً مسلحاً عن قبلوهم شروط نظام وقف العمليات القتالية»، مؤكداً على أن بلاده تلتزم بالاقتراحات «التي أخذتها على عاتقها فيما يخص المساهمة في المصالحة في »، كاشفاً عن وجود 17 فصيلاً معارضاً أرسلوا طلبات إلى «مركز المصالحة الروسي» في قاعدة مطار حميميم العسكري للانضمام إلى الهدنة.

 

وتابع رودسكوي موجهاً حديثه بالتساؤل للقيادة الأمريكية عن أنه «متى سيتخذ الجانب الأمريكي إجراءات للفصل بين فصائل المعارضة المعتدلة والمواقع التي يحتلها تنظيم جبهة النصرة، ومتى سيقدم الأمريكيون لنا الإحداثيات الدقيقة لحدود هذه المناطق؟».

 

وتحدث رودسكوي عن وجود فصائل تابعة لـ«حركة أحرار الشام تنشط في محيط بلدتي كفريا والفوعة بالإضافة إلى مسلحي النصرة»، مؤكداً على أن عمليات القصف التي كانت تستهدف البلدتين لم تتوقف «إلا بعد تهديد وزارة الدفاع الروسي بالشروع في تويجه الضربات إلى الفصائل التي لم تنضم إلى الهدنة».

 

وختم رودسكوي حديثه بالتأكيد على أن «رفض الجانب الأمريكي للعمل المشترك مع روسيا ضد الإرهاب في سوريا يؤدي إلى تصعيد النزاع»، مذكراً بأن بلاده طلبت من واشنطن توجيه ضربات مشتركة لمواقع جبهة النصرة في سوريا، إلا أن الرد الأمريكي «على هذا الاقتراح لم يشر إلى احتمال إجراء مثل هذه العمليات المشتركة».