روى الكاتب والباحث الكويتي محمد الرميحي تفاصيل وصفها بانها “صغيرة” ولكنها تؤدي الى كوارث ، حدثت له أثناء قدومه الى من باريس على رقم الرحلة المنكوبة نفسه ولكن في وقت سابق ، مشيرا الى ان هناك اهمال جسيم يحدث داخل الطائرات المصرية.

 

ويقول الرميحي في مقال له تحت عنوان :” الطائرة المنكوبة والتفاصيل الصغيرة”:” في إحدى الرحلات بين القاهرة والكويت٬ دخلت حمام الطائرة لغسل يدي٬ بعد أن استقرت الطائرة في ارتفاعها٬ فلم أجد في الحمام ماء! خرجت أسأل: ألفت نظر السيدة المضيفة٬ فقالت ببساطة: (يمكن نسوا)”.

 

وتابع قائلا:” وفي مرة أخرى كنت قادًما إلى القاهرة من باريس على رقم الرحلة المنكوبة نفسه٬ في مقصورة درجة رجال الأعمال٬ كان هناك شلة إما أصدقاء أو ربما أقرباء٬ طوال الرحلة حولوا المكان تقريًبا إلى ناٍد خاص.. بالحديث بين بعضهم بصوت عال٬ غير عابئين ببضعة أنفار معهم في المقصورة٬ ولكن الأكثر إيلاًما أن الطائرة وهي تتجه إلى النزول٬ لم يأبه أحد منهم بربط حزامه٬ بل استمر اثنان منهم وركبهما على المقعد قابضين على ظهره٬ يتحدثان مع زملائهما في المقعدين الخلفيين٬ حتى حطت الطائرة على أرض المطار٬ الأعجب أنه لا أحد من طاقم الطائرة نبههم إلى أهمية الجلوس في المقاعد وربط الأحزمة عند نزول الطائر”.

 

ولفت الرميحي في مقاله الى انه لايعمم ما حدث ، موضحا:” اعتقادي أن هناك عشرات من الإهمالات الصغيرة قد يكون واجهها غيري٬ وهي إهمالات إن تراكمت فإنها تؤدي إلى الكوارث في أي من نشاطاتنا الإنسانية! عدم الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة٬ نقيصة في مجمل ثقافتنا العامة٬ نابعة من التراخي في المسؤولية أو ربما الفهلوة “.