اعتبر الجنرال الأميركي المتقاعد، ويسلي كلارك، القائد الأعلى الأسبق لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، أن عملية استعادة “” من قبضة تنظيم “داعش”، التي أطلقها الجيش العراقي بالاشتراك مع مليشيات “الحشد الشعبي” الشيعية، هي “تسخين” لعملية استعادة السيطرة على الموصل.

 

وفي رده على سؤال عن أهمية الفلوجة، أشار إلى “أنها رمز كبير، والمدينة الثانية التي يجري استعادتها، وموقعها استراتيجي، وهي مدينة سنية وأغلب القوات المشاركة في العملية شيعية، فالجيش العراقي والمليشيات العراقية أغلبها من الشيعة، وهناك القليل من المقاتلين السنة”، مشيرا إلى أن القوات الأميركية فقدت 100 من عناصرها خلال معارك في الفلوجة عام 2004.

 

ولفت إلى أن ذلك “سيكون اختبارا كبيرا للحكومة”، سائلاً: “هل ستتمكن من الحفاظ على قواتها معا، وكيف ستواجه التحديات في الفلوجة لأنه لم يعد فيها سوى 60 ألف مدني من أصل 300 ألف؟”، معتبراً أن “الموصل هي الجائزة الكبرى، فنحن نتحدث عن عملية لاستعادة الموصل منذ شهور، فمساحتها 3 أضعاف الفلوجة، وعدد المدنيين فيها ما زال يقدر بمئات الآلاف”، معتبرا أن عملية الفلوجة “تسخين” او “إحماء” للموصل.

 

وعن وضع المدنيين العالقين في وسط المعركة وإلقاء الجيش العراقي منشورات تطالبهم بالنزوح، رأى أن “عليهم أن يختاروا طريقهم في ذلك”، موضحاً أن “الآن، أول مشكلة هي استخدام النيران الثقيلة، إذا تواجد المدنيون في المناطق المستهدفة عندما تطلق قذائف الهاون والمدفعية وتسقط القنابل من الطائرات دون تمييز، فإنهم سيصابون بالأذى، ولذلك سيكون عليك أن ترسل القوات البرية، وعليهم أن يختاروا طريقتهم في ذلك”، مشيرا إلى أن تنظيم “داعش” استخدم المدنيين كدروع بشرية سابقا، ومن المحتمل أن يحدث ذلك مجددا في الفلوجة.

 

وفي مقارنة بين قدرات الجيش العراقي و”داعش”، أكد كلارك أن القوات العراقية تتفوق من حيث العدد والتجهيزات العسكرية، ومن المفترض أن تكون متفوقة استخباراتيا أيضا، لكنه أشار إلى أن “هذه المعركة سوف تكون في مدينة، وسيكون هناك عبوات ناسفة وقنابل يدوية وألغام وفخاخ، كل أنواع المشاكل، ومقاتلو داعش سيرغبون في التسبب بخسائر وتأخير القوات العراقية وإضعاف معنوياتها، وسيكون هناك بعض الانتحاريين من مقاتلي داعش، وهذا هو تكتيكهم”.

 

وعن دور الولايات المتحدة، لفت إلى أننا “كنا نشجع العراقيين من خلف الستار، وندرب القوات العراقية، وبالطبع قدمنا لهم بعض المعدات العسكرية، ولكن حاليا لا يتقدم المستشارون العسكريون الأميركيون، يمكن أن نقدم الدعم الجوي، ولكن بالتأكيد هذه معركة يجب أن يفوز بها العراقيون بأنفسهم على الأرض، وعليهم أن يفعلوا ذلك حتى يمكنهم التقدم نحو الموصل”.