كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن وكالات التجسس الأمريكية تتبعت بينما كان يزور عائلته في ، ثم انتظرت عودة زعيم حركة طالبان عبر الحدود إلى . وهذا هو المكان الذي خطط الأميركيون لنصب كمين له.

 

وأفاد التقرير أن اعتراض الاتصالات وأنواع أخرى من المعلومات الاستخبارية سمح لوكالات التجسس بتعقب هدفهم بينما كان يعبر الحدود يوم السبت، وركب سيارة تويوتا كورولا وشقَ طريقه برا عبر إقليم بلوشستان الباكستاني باتجاه مدينة كويتا الباكستانية.

 

ثم تحولت العملية الاستخباراتية إلى الجيش الأمريكي، الذي انتظر اللحظة المناسبة لإرسال طائرات مسلحة من دون طيار إلى الحدود الأفغانية مركزة على السيارة، وبعدها صفوا الشخصية المستهدفة، قبل أن يصل الملا منصور إلى مدينة كويتا المزدحمة، حيث يمكن أن تكون الضربة أكثر تعقيدا.

 

وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة اقتفت أثر للملا أختر منصور وهو في طريقه من إيران باتجاه كويتا، باكستان، ثم شنت هجوما للطائرة من دون طيار أسفر عن مقتل زعيم طالبان خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي.

 

ووفقا لما أورده التقرير، فإن مقتل الملا منصور يمثل لحظة حاسمة في سياسة إدارة أوباما تجاه أفغانستان، حيث يجمع بين الدفع باتجاه محادثات السلام والحاجة المحتملة لتصعيد عسكري. كما إنه يمثل رسالة إلى باكستان أن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات على الأراضي الباكستانية إذا لزم الأمر دون مشاورات مسبقة.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن أنه ليس هناك أي طائرة من دون طيار تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية في باكستان كانت تراقب الملا منصور. ذلك أن الطريق الذي سلكه كان خارج المنطقة التي تغطيها الطائرات من دون طيار التابعة لوكالة CIA من دون طيار.

 

وكانت الظروف التي صاحبت مقتل الملا منصور غير عادية، ذلك أن سفره المتكرر سهَل المهمة على اللأمريكيين للعثور عليه. في المقابل، أمضت وكالة المخابرات المركزية سنين تبحث بلا جدوى عن فرصة لقتل القائد السابق الملا محمد عمر.

 

وقد أمر الرئيس باراك أوباما سرا بالهجوم على الملا منصور بعد أول محاولة لإعادته إلى طاولة المفاوضات.

 

في البداية، تقول الصحيفة، كان هناك أمل في واشنطن أن الملا منصور سيكون أكثر انفتاحا على المفاوضات من الملا عمر. ولكن العديد من القادة المؤثرين رفضوا تأييد الملا منصور قائدا للحركة، وبدأ حصول تململ داخل حركة طالبان. وانقسم مسؤولو إدارة أوباما حول ما إذا كان الباكستانيون قادرين أو مستعدين لجلب الملا منصور إلى المفاوضات.

 

وتجسست وكالات المخابرات الأمريكية على القادة الباكستانيين لمعرفة ما إذا كانت تبذل جهدا جديا في هذا المنحى. ونقل التقرير عن مسؤولين أميركيين، اطلعوا على المعلومات الاستخبارية، قولهم إن الباكستانيين حاولوا إقناع طالبان، ولكنهم شعروا بالإحباط في فبراير الماضي بسبب رفض الملا منصور إرسال ممثلين له للاجتماع مع الحكومة الأفغانية.

 

وفي الوقت نفسه تقريبا، تحدث الذين لديهم اتصالات مع حركة طالبان أن الملا منصور قد غادر باكستان وقضى بعض الوقت في إيران مع عائلته.

 

وأفاد مسؤولون أمريكيون أن وكالات الاستخبارات الأميركية تلقت معلومات مكَنتهم من تتبع حركات الملا منصور، بما في ذلك تفاصيل حول الأجهزة التي استخدمها للاتصالات.