نقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء إيغور كوناشينكوف، قوله إن المروحيات العسكرية الروسية تنفذ مهام قتالية في تتمثل بتصفية “الإرهابيين”، مؤكدا على عدم وجود أية خسائر في صفوف أفراد القاعدة العسكرية الروسية في .

 

وقال كوناشينكوف: “كافة المروحيات القتالية المتواجدة في الجمهورية العربية السورية تنفذ أعمال روتينية لتصفية الإرهابيين، لا توجد أية خسائر في صفوف أفراد القاعدة العسكرية الروسية”.

 

وتابع قائلا: “مؤلفو الإشاعات حول تدمير وحدة من المروحيات الروسية وعشرات من الشاحنات هم من مروجي “” الذين حاولوا دون جدوى “بيع” هذا الخبر المزعوم قبل حوالي 10 أيام. وفيما يخص صور القاعدة الجوية السورية، فإن الطائرات والسيارات المحروقة، وكذلك آثار القصف الصاروخي توجد هناك منذ أشهر”.

 

وأوضح أن هذا “نتيجة لمعارك شرسة بين القوات الحكومية السورية وتشكيلات الإرهابيين للسيطرة على هذا المطار”.

13288466_490331407825749_1210722296_o

وما أن نشرت الوكالة النبأ حتى جاءها تعليق ناري من “Haydar Alnaqib “, عرى فيها الرواية الروسية إذ قال لا تتلاعب بالالفاظ لتلبس على الناس مضمون الخبر سبق ان تم تداول معلومة عن حدوث انفجار ضخم في القاعدة الجوية دمرعددا من المروحيات و احرق ما يقرب من ٢٠ شاحنة و الدولة الاسلامية لم تتبنى العمل في حينه بل التزمت الصمت واليوم تقرير الوكالة الامريكية هو ما اشار لهجوم صاروخي من طرف الدولة استهدف منشاءات ومعدات وتجهيزات عسكرية في ارض المطار.

 

وأضاف” التفسير بعد مشاهدة الصور يبين ان الانفجارات جرت في مكانيين فقط لاغير هم مستودع الوقود و مدرج المروحيات مع وجود صور سابقة لمرابطة ٤ و لاحقة تظهر بقايا ركام محترقة و لا اثار لحرائق او تفحم خارج المكانيين المذكورين و التفسير ان الدولة تنفذ قصفا دوريا عشوائيا بالقذائف الصاروخية و يمكن حتى بمدفعية الميدان المقطورة تستهدف فيه المنشأت الرئيسية في المطار والمعدات و الاسلحة الرابضة على ارضه لكن هذه المرة جرى تحديد اهداف حيوية بعد عملية مسح و استطلاع جوي بواسطة الدرونز و تمت عملية الاطلاق مع ملاحظة امر مهم ان امطار القاعدة بصواريخ الغراد يبدو انه قد جرى توقيته مع عملية تحميل صهاريج وقود الطائرات بالكيروسين او ان الصهاريج كانت تفرغ حمولتها في مستودع الوقود قادمة من خارج المطار و استهداف المروحيات كان يجري بالتوازي مع عملية استهداف خزانات الوقود لان مثل هذه المستودعات تكون عادة مدفونة تحت الارض ويمكن ان تكون محصنة ضد هجمات مباشرة بقنابل الطائرات فما بالك بصواريخ من عيار ١٢٢ ملم كالغراد”.

 

وتابع المعلق ” يبقى أمر اخير وهو فحوى الرد الروسي على الخبر وبدون مناقشة فقرات ما جاء فيه لدحض فكرة تنفيذ الدولة لهجوم غير مباشر يمكن ان يكون قد سجل اكبر خسارة الحقت بالجيش الروسي منذ تدخله في سورية “.

 

من المتعارف عليه حسب المعلق ان اول الاجراءات التي تقوم بها اي قوات تدخل منطقة معينة او معسكراو قاعدة هو اجراء تنظيف و ازالة ما خلفته الاشتباكات السابقة و تهيئة بنية ومنشأت القاعدة او المعسكر لتكون جاهزة لعمل القوات الصديقة فكيف لروسيا ان تترك خزانات وقود الطائرات الرئيسية مدمرة في حين ان مروحياتها تقوم باستخدام القاعدة الجوية كمنطلق لعملياتها ..

 

الامر الثاني ما هي مصلحة الوكالة الامريكية في اختلاق هكذا حادثة من العدم ونسب فضلها للدولة الاسلامية بعض الوحدات العسكرية الروسية على تماس مباشر مع وحدات المعارضة المعتدلة وهذه الاخيرة تقوم بشكل دوري بتنفيذ قصف صاروخي مركزعلى معسكرات و قواعد عسكرية مشتركة لقوات النصيرية و الروس كان الاولى دائما هو افتعال او اختلاق حادث مشابه على هذه الجبهات لتسجيل نقاط سياسية و دعائية محلية و دولية كانت ستحسب في خانة الاجراءات الامريكية المضادة لاحتواء زخم استعراض القوة الروسي المتواصل على الساحة الدولية بدلا من تجير اول اصابة واسعة تلحق بالالة العسكرية الروسية لصالح الدولة الاسلامية ..

 

اخيرا حتى وأن صح الخبر فالخسائر في المعدات في موقع عمليات مشترك لا يمكن اثبات عائديتها لاحد فقد تكون لاحد الحليفين الروسي او النصيري أما مع وجود ارادة بالتواطئ والتدليس يتم التكتم عليها كونها معدات يتم تعويضها باخرى و طواقم المساعدة الارضية في القواعد المتقدمة ذات مستوى الحماية المنخفض غالبا ما يكونون من المقاتلين المحليين الغيرمشكوك في ولائهم لتقليص احتمال اصابة اي من القوات الحليفة في القاعدة او المعسكر لهذا ان وقعت خسائر بشرية في صفوف السوريين فالنصيرية هم المسئولون عن جنودهم والمعنيون عن اعلان خسائرهم أما في حال كانت الخسائر في صفوف الروس فيتم التكتم عليها على ان يتم اعادة توزيعها على ازمنة و اماكن و حوادث متعددة بعضهم سيعلن عن موتهم في حوادث غير قتالية واخرين داخل نفسها وهكذا يتم التكتم على جزئية الخسائر تمريرها بشكل سلس من تحت انف المواطنين و وسائل الاعلام المحلية كي لا يسمح بتوظيفها لاحقا في تأليب الرأي العام على سياسة الحكومة .. حسب المعلق.

 

واختيار نوعية وخلفيات الجنود المشاركيين في الحملات الخارجية له دور حيوي في رسم ملامح التعاطي الرسمي مع الخسائر لكن لا مجال لشرحه الان . وعلى فكرة الاتحاد السوفيتي خاض حربا في اوكرانيا بعد الحرب العالمية الثانية استمرت لعشر سنوات وتمكن من التغطية على خسائره فيها و المقدرة بأكثرمن ٢٥ الف جندي.