قال الكاتب الأميركي “ديفيد إجناشياس” إن القوة العسكرية الأميركية لا تستطع أن تعيد المقسم دولة واحدة مجدداً، رغم أن تلك القوة لا زالت قاهرة حتى بعد الحروب التي خاضتها في العقد الماضي، ورغم أن تنظيم الدولة سيضعف تدريجياً بسبب الحملة الأميركية ضده.

 

وأضاف الكاتب في مقال بصحيفة “واشنطن بوست” الأميركية: إن العراق لا يزال دولة في حالة من الفوضى، وتكتنفه الأحقاد العرقية المريرة ويخضع لحكومة مركزية كادت أن تنهار، مشيراً إلى أن الحملة العسكرية ضد تنظيم الدولة ترتكز على أرضية سياسية هشة، وقد تجلت هذه الهشاشة في اقتحام متظاهرين للمنطقة الخضراء مقر الحكومة العراقية التي يتهما المتظاهرون بالفساد.

 

وأشار الكاتب إلى أن الولايات المتحدة تبذل جهوداً ضخمة لدفع الجيش العراقي لميادين القتال بعدما فقد ماء وجهه لدى انهيار الموصل في يونيو 2014 ووقوعها في يد تنظيم الدولة.

 

ولفت إلى استعانة التحالف الدولي بميلشيات سنية أجيرة لدى حكومة وهي قوات سنية في محافظة الأنبار يبلغ قوامها عشرة آلاف مقاتل، مدعومة بقوة أخرى من القبائل لا تتلقى أموالا حكومية لكنها تحصل على أسلحة.

 

ولفت الكاتب إلى أن شيوخ في العراق الذين يعملون مع الولايات المتحدة ومع حكومة عراقية يحتقرونها، وقال: إن سبب تعاونهم يثير السخرية: فهم يعتقدون أن الولايات المتحدة ستنتصر في المعركة ضد التنظيم المتطرف.

 

لكن ما يثير الاهتمام، من وجهة نظر الكاتب، هو الحديث عن حدوث انقسام بين القبائل السنية، إذ يدعم جزء منها تنظيم الدولة، فيما يدعم جزء آخر أميركا وحكومة بغداد.

 

وختم الكاتب بالقول: إن استراتيجية أميركا في العراق ترتكز على التعامل مع التنظيم المتطرف باعتباره دولة ضعيفة، وقلب الطاولة عليه عبر تصعيد تمرد ضده مِن داخله.;