(خاص-وطن) ذكرت الصحفية التونسية “شهرزاد بن جدّو” حادثة مؤثّرة تعرّضت لها خلال زيارتها إلى ألمانيا عندما التقت لاجئة سوريّة تبلغ من العمر 9 سنوات.

 

وقالت “بن جدّو” في تدوينة لها على حسابها الشخصي بموقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” “في إحدى الحدائق الألمانية التقينا. تدعى لينا. تبلغ من العمر 9سنوات. حملتها الأقدار وإحدى قوارب الموت إلى أرض قيل أنها ستنعم فيها بطيب الحياة و رغدها.”

 

وأضافت “كنت منشغلة بالكتابة حين إقتربت مني وسألتني بصوت خافت ”خالتو سورية؟” أجبتها بالنفي ”لا تونسية”. قالت لي: ”المهم أنك عربية عرفت ذلك منذ أن لمحتك من بعيد” ضحكت و قلت لها: ”طبعا عرفت ذلك من لون شعري وبشرتي ” قالت لي: ” نعم ولكن حين رفعت رأسك ورمقتني أنظر إليك ابتسمت لي فعرفت انك عربية. ثم اردفت: ” والألمان يا خالتي لا يبتسمون هم دائما على عجلة من أمرهم، أبي قال انهم منشغلون بتطوير اقتصادهم.”

 

وتابعت الصحفية التونسية “قلت لها:” فعلا لكنهم نسوا تطوير مشاعرهم على مايبدو”.

 

وواصلت “بن جدّو” الحديث قائلة “تحدثنا طويلا عن و الحرب والشوق والموت وبلغاريا والمجر وبحر ايجة وتقاسمنا قطع شوكولا كنت أحملها في حقيبتي اليدوية، ثم تودعنا على أمل أن تجمعنا ألمانيا و حدائقها مرة اخرى.”

 

وفي ختام تدوينتها، قالت الصحفية التونسية “صدقا، بكيت حين غرق وحين دمرت ، و أحزنتني كثيرا الأخبار القادمة من سوريا منذ اندلاع ثورتها، لكني لم أتخيل أن تعطش صغيرة لابتسامة المارين والعابرين التي تركتها في بلاد الشرق ستحزنني و تهزني بهذا العمق..”

13277938_287441518257690_1218851274_n