ندد المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان بالانتهاكات التي جدد جهاز أمن الدولة ارتكابها بحق وأهاليهم في سجن بأبوظبي سيء السمعة.

وقال المركز في بيان له: “تعرّضت عائلات مساجين الرأي المحتجزين بسجن الرزين بدولة العربية المتحدة يوم الثلاثاء (17|5) وأثناء زيارة أبنائهم إلى سوء المعاملة والإهانة وإلى التعدي على حقوقهم الأساسية فلقد ترك النساء والأطفال عن عمد عند البوابة الخارجية للسجن لأكثر من ساعة تحت أشعة الشمس الحارقة كما تمّ تفتيشهم بعدها بشكل مهين وماس بكرامتهم وظلوا ينتظرون مقابلة ذويهم لأكثر من ساعة وتواصل بعدها الانتظار في غرفة الزيارة حيث الكابينات الزجاجية لما يزيد عن نصف ساعة دون أي مبرر سوى التضييق الممنهج عليهم وعلى ذويهم من المعتقلين”.

وأضاف البيان الصادر الاثنين (23|5) إن الانتهاكات التي تقترف بسجن الرزين طالت مساجين الرأي بعد أن عمد الشرطي المسمى أحمد عبد الله بمعية أكثر من ثلاثين حارسا بتقييدهم من الأرجل والأيدي من الخلف بقيود حديدية وهو ما تسبب لهم في آلام شديدة وترك ضررا وأثرا على أيديهم وأرجلهم وقام بعدها بإجلاسهم وهم مقيدون بساحة العنبر في وقت الظهيرة تحت أشعة الشمس الحارقة ثمّ انطلق الشرطي أحمد عبد الله رفقة باقي الحراس بتفتيش أمتعة المعتقلين وقام بقصد الإساءة والتشفي ببعثرة أمتعة المعتقلين وعصر الشامبو والمعجون على أرضيات الغرف والرمي بالكراسي الموجودة على مرأى ومسمع منهم.

وندد المركز الدولي،  بتكرار حقوق الإنسان بسجن الرزين، وبلامبالاة سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة حيال ما تمّ رصده من قبل المركز ومن قبل أكثر من منظمة ومركز حقوقي دولي من سوء معاملة وإهانة طالت العائلات والنساء والأطفال حين زيارة ذويهم من المحتجزين والمسجونين.

كما ندد بانتهاك القائمين على سجن الرزين وسلطات دولة الإمارات لمقتضيات حقوق الإنسان الواردة بالمواثيق الدولية ولمجموعة المبادئ المتعلّقة بحماية جميع الأشخاص الموضوعين تحت أي شكل من أشكال الحبس خاصة بعد تعرّض معتقلي الرأي من طرف الشرطي أحمد عبد الله ومن معه إلى التعذيب وإساءة المعاملة والمعاملة المهينة حين تمّ تقييدهم من خلاف بقصد التشفي وهو ما نتج عنه ألم وعذاب جسدي ونفسي.

وسجل المركز الدولي الذي يتخذ من جنيف مقراً له شجبه لحرمان ضحايا التعذيب والمعاملة السيئة واللإانسانية والمهينة من معتقلي الرأي من حق التشكي للسلطات المسؤولة عن أماكن الاحتجاز وللجهات القضائية المختصة ضدّ المسيئين والمنتهكين لحقوقهم. معبراً عن استياءه من حرمان معتقلي الرأي من حقّهم في العلاج ومن فرصة إجراء فحص طبي لإثبات ما طالهم من ألم وعذاب.

ودعا المركز الحقوقي إلى “التحرك السريع من أجل وقف الانتهاكات التي تطال العائلات والمحتجزين بسجن الرزين والتي تمسّ من كرامتهم وآدميتهم”، و”اجراء تحقيقات محايدة ونزيهة ومستقلة في شكاوى العائلات ومساجين الرأي بسجن الرزين”، و”التحقيق الجاد مع الشرطي أحمد عبد الله لاقترافه لجرائم التعذيب وغير ذلك من ضروب سوء المعاملة”.

وشدد المركز في دعوته على ضرورة: “فتح جميع سجونها ومراكز الاحتجاز ومنها سجن الرزين أمام هيئات دولية بقصد معاينة ظروف الاحتجاز وبيان مدى تطابقها مع المعايير الدولية ذات الصلة وخاصة مجموعة المبادئ المتعلّقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن”.

وطالب بالإفراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي في دولة الإمارات العربية المتحدة.