أثار إعلان التلفزيون الإماراتي عن مفاجآت مرتقبة ستشهدها ، في الأيام القليلة المقبلة، دون التلميح لأيّ من تفاصيلها، تكهنات الكثير من اليمنيين، وسط حالة من الغموض تحيط بهذا الإعلان المبهم.

 

ففي الوقت الذي رفع البعض من سقف توقعاتهم، أعيد الحديث عن الانفصال في تصريحات لقيادي بارز في الحراك الجنوبي، لاسيما مع حلول الذكرى السنوية لمرور ستة وعشرين عاما على تحقيق الوحدة بين شمال البلاد وجنوبها، الذي يصادف (22|5) الجاري. بينما ذهب أخرون إلى استبعاد فكرة الانفصال، والحديث عن مسارات تنموية يجري الترتيب لها.

 

وفي هذا السياق، ذكر موقع “الأمناء” المقرب من الحراك الجنوبي، أن أبرز المفاجآت التي من المرتقب أن تعلن عنها “أبوظبي” في الأيام المقبلة “الإعلان عن استقلالية البنك المركزي فرع مدينة عدن، بضمان دولي وخليجي”، وهو أمر جرى التوافق عليه مع دول الخليج، إضافة إلى تكفل الحكومة الإماراتية بجميع المتطلبات الخدمية من كهرباء وصحة وتعليم ومحروقات وماء وبلديات. حسبما أورد الموقع.

 

وأشار الموقع اليمني، نقلا عن مصادر خاصة، لم يسمها، الأربعاء، أنه من المتوقع تشكيل مجلس قيادي للجنوب لفترة زمنية تصل إلى عامين، والبدء بمرحلة الأعمار بتعويضات مباشرة.

 

كما زعم أن دولة الإمارات ستعلن عن منح جميع موظفي الدولة في الشمال والجنوب إكرامية لشهر رمضان، بالإضافة إلى إطلاق شركة تشغيل خدمات هاتف وإنترنت.

 

من جانب أخر، أعلن رئيس المجلس الأعلى للحراك الثوري السلمي في جنوب اليمن صالح يحيى سعيد عن موعد انفصال الجنوب عن الوحدة، في (21|5) الجاري، الذي يصادف ذكرى الوحدة بين الشمال والجنوب، بحسب ماذكر موقع “عربي21”.

 

وأضاف سعيد في تصريحات صحفية أنه سيجري الإعلان عن وثيقة الاستقلال خلال احتفالية ستشهدها عدن بهذه المناسبة. موضحا أن الوثيقة تتضمن تشكيل مجلس وطني لفترة انتقالية مدتها، سنتان ونصف السنة، وحكومة مؤقتة، ثم يلي ذلك إجراء انتخابات جنوبية، وتشكيل مجلس رئاسي من ستة أشخاص يمثل كل واحد منهم محافظة، وهي محافظات “عدن وأبين ولحج وحضرموت والمهرة وشبوة”.

 

وفي السياق ذاته، أكد الناشط السياسي في الحراك الجنوبي، باسم الشعبي، أن الروايات متعددة، في ظل غياب التأكيد الحاسم لماهية المفاجئة المرتقبة. ففي الوقت الذي يتحدث البعض عن أنها تحمل مسارا تنمويا في عدن كإطلاق شبكة اتصالات وإنترنت، وتوقيع اتفاقية استيراد المولدات الكهربائية وتدشين إعادة الأعمار للمدينة، وهي العملية المتوقفة رغم مرور قرابة على العام على تحررها من الحوثيين، تبرز بالمقابل أحاديث أخرى.

 

وقال إنه قد يكون الحدث المفاجئ هو “نقل المركز المالي إلى عدن، مع ضمان خليجي لإنقاذ الاقتصاد المتسارع في الانهيار، أما سياسيا، فيطفو إلى السطح الحديث عن “تشكيل مجلس إدارة ذاتية للمحافظات المحررة الواقعة جنوبي البلاد، تمكنها من البدء بمرحلة التنمية، وبناء قوات الأمن والجيش بمعزل عن المؤسسات المنتهية في .