“وطن– ترجمة خاصة”- استطاعت صحيفة معاريف الاسرائيلية أن تحطم معنويات رئيس النظام المصري الذي أثار خطابه الأخير زوبعة على المستويين السياسيين الاسرائيلي والفلسطيني, سارع عقبه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى “شكره” والثناء على جهوده.

 

صحيفة معاريف الاسرائيلي علقت على خطاب السيسي الذي دعا فيه إلى استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين,واصفة اياه بالخطاب الذي لاقيمة له وليس تاريخيا كما سارع البعض ووصفه بذلك.

 

وأضافت الصحيفة في تقرير ترجمته وطن أن الخطاب الذي دعا فيه السيسي إسرائيل والفلسطينيين لاستئناف ، توقع الكثيرون أنه سيحدث تغيرا في النظام السياسي في إسرائيل، وسارع معلقون إسرائيليون إلى إجراء تقييم وبدء المحادثات لإنشاء سري لحكومة وحدة، لدعم جهود السيسي في توسيع حكومة نتنياهو، لكن كل هذا بدون فائدة.

 

كما سارع رئيس التحالف الصهيوني يتسحاق هرتسوغ في نشر فيديو له تعليقا على خطاب السيسي، وقال هذا الحديث اختراقا تاريخيا، وأضاف في صفحته على الفيسبوك: مأساة هذا الكلام أنه ينبع من حقيقة أنننا نعيش فرصة نادرة إقليميا لم يكن لها مثيل، وعندما تحدثت عن هذه الفرصة منذ بضعة أيام، كنت أعرف ما أعنيه.

 

وقالت معاريف إنه من المشكوك فيه أن هرتسوغ قد استمع إلى الخطاب الكامل الذي ألقاه الرئيس السيسي، حيث إنه قبل أن يوجه السيسي النداء النهائي لقيادة إسرائيل، قال هرتسوغ لقد جاءت الفرصة، كما في حينها التفت السيسي إلى الفلسطينيين ودعاهم إلى توحيد واستكمال المصالحة بين حماس وفتح.

 

وأوضحت الصحيفة العبرية في تقريرها أنه على الرغم من محاولات مفاوضو حماس وفتح إنهاء الخلاف بين الحركتين، إلا أن الهوة بين الطرفين والاتهامات المتبادلة في كثير من الأحيان تتزايد على أرض الواقع بعيدا عن اللقاءات الشكلية، لذا فإن احتمال وجود حكومة وحدة إسرائيلية يتم تشكيلها بمشاركة زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ، أمر أقرب بكثير من تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، مؤكدة أن الرئيس المصري يعلم ذلك جيدا.

 

ولفتت معاريف إلى أن عقيدة الرئيس المصري فيما يتعلق بقطاع غزة وسيادة حركة حماس عليه واضحة ولا تقبل أي مناقشة، كما أن غزة هي مشكلة كبرى بالنسبة للدوائر الإسرائيلية، لذا الأفضل للقاهرة وتل أبيب أن يبقى معبر رفح مغلقا ولا يفتح سوى كبادرة إنسانية من ، لا سيما وأن حماس هي عدو التي تساعد الإرهابيين في سيناء، طبقا لما يراه السيسي والدوائر الحاكمة في .

 

واختتمت الصحيفة العبرية تقريرها بأن خطاب السيسي، على الأقل هو في المستوى السياسي والتاريخية لا يزيد عن حجر الأساس، لكنه ليس بأي حال من الأحوال لن يتحول إلى طريق ينهي الصراع الطويل بين الفلسطينيين والإسرائيليين لأن بكل بساطة هذا الطريق مسدودا، وكل ما يهدف إليه السيسي من وراء هذا الخطاب هو تقوية وضع رئيس مصر واستعادة مصر نفوذها الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط. كما أن القاهرة لا تزال مصممة على خدمة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.