(وطن – ترجمة خاصة) قالت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، إنّ مستشار الرئيس الأمريكي باراك أوباما، “بن رودس”، كشفَ مؤخراً عن كيفية التوصل للاتفاق النووي مع إيران، وكيف كان وضع الحكومة الأمريكية في ذلك الوقت، فضلا عن استخدام وسائل الإعلام لتحقيق أهداف سياسية.

 

وتضيف الصحيفة طبقا لتقرير ترجمته “وطن” أن خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما يجب أن يكون حول إعادة تشكيل السرد الأمريكي للقصة الإيرانية ويوضح الأمور للجمهور، ويجيب عن تساؤل: “هل بدأت إدارة أوباما في التعامل بشكل جاد مع إيران فقط في عام 2013، أم بدأت فعلا محادثات في وقت سابق من ذلك بكثير، وماذا عن قصة روحاني المعتدل إذا جاز التعبير عنه بذلك؟”.

 

وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية أنه استنادا إلى رودس نفسه الذي اعترف في صحيفة نيويورك تايمز بأنه بينما كان يتوقع أن الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير خارجيته محمد ظريف سيكونا المصلحين الحقيقيين، لكنه أكد أنه لا يجب أن تبني أمريكا سياستها على ذلك.

 

وعندما سأل المستشار الأمريكي وزير دفاع واشنطن السابق ليون بانيتا، إذا كان الانفتاح من الرئيس أوباما على إيران الذي يأتي بدعوى أن هناك في طهران معسكر معتدل جاء طبقا لتقييمات الاستخبارات الأمريكية، رفض وزير الدفاع السابق الإجابة عن ذلك، وأكد أنه لا يوجد هناك شك في أن الزعيم الرئيسي في طهران هو المرشد الأعلى علي خامنئي، وما يتم تقديمه من قبل الدولة من آراء أخرى ليس لها أي تأثير.

 

وأوضح “بانيتا” أن أوباما بعث برسائل سرية لخامنئي في عام 2009 و 2012، وعندما سأل في ذلك الوقت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الجيش إيهود باراك، عن جهود منع احتمال وقوع هجوم إسرائيلي وقائي على ، كان رد الرئيس أوباما سلبيا وقال فقط إنه لن يسمح لإيران بالحصول على القنبلة النووية.

 

وأشارت “يسرائيل هيوم” إلى أنه بخلاف المسألة الإيرانية، هناك قضايا أكثر أهمية تحتاج للمعالجة أبرزها المفهوم السياسي الذي أكد عليه “رودس” المتمثل في أن الصوت الأكثر تأثيرا في تشكيل السياسة الخارجية الأمريكية هو الرئيس نفسه فقط.

 

واختتمت الصحيفة تقريرها بأنه من المعلوم أن مستشارو أوباما يفضلون عدم الإجابة على الأسئلة المزعجة المتعلقة بالعلاقة مع سوريا أو حزب الله وإيران، وبالتالي يبدو أن تجاهل الاتفاق النووي جزء من مفهوم الشرق الأوسط العام الذي يتبناه رودس نفسه والحكومة الأمريكية.

 

وأكدت أنه بسبب الخلافات العميقة في الفلسفات حول العالم بشكل عام والشرق الأوسط بشكل خاص، يكاد يكون من المستحيل الاتفاق على أمر ما، لكن السؤال هنا هل هذا الوضع سوف يؤثر أيضا على الإدارة الأمريكية المقبلة أم لا؟.